استدان ) قلت : يأتي مثله في الأول أيضا .
ولو قال الجاني : أنا استوفي له القصاص مني ولا أبذل أجرة
احتمل عدم القبول ، لأنه للتشفي ، وإنما يحصل بالمستحق أو من ينوب
عنه ، فصار كدافع المبيع إذا قال : أنا أتولى الكيل ولا أدفع أجرة ،
فإنه لا يقبل منه ، لاحتمال الخيانة ، ويحتمل القبول لتعين الفعل والمحل
والقصد إلى إتلافه عوضا عن المجني عليه ، ولا يتفاوت باختلاف الفاعل ،
والفرق بينه وبين الكيل بعدم إمكان الخيانة فيه بخلافه ، ولو قال المستحق
أعطوني الأجرة من بيت المال أو من مال الجاني وأنا استوفي بنفسي أجيب
إليه ، لأنه عمل يستحق به الأجرة غير لازم عليه ، كما لو قال المشتري
أو البائع أعطوني الأجرة لأكتال حقي من المبيع أو الثمن ، والله العالم .
( ولا يضمن المقتص ) في الطرف ( سراية القصاص ) بلا خلاف
ولا إشكال ، للأصل وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر السكوني ( 1 ) :
( من اقتص منه فهو قتيل القرآن ) وفي حسن الحلبي ( 2 ) ( أيما رجل
قتله الحد أو القصاص فلا دية له ) وسأله الشحام ( 3 ) أيضا ( عن رجل
قتله القصاص هل له دية ؟ فقال : لو كان لم يقتص من أحد ) إلى غير
ذلك من النصوص ( 4 ) التي يمكن دعوى تواترها أو القطع بمضمونها
( نعم لو تعدى ) في اقتصاصه بأن زاد في ما له مثلا ( ضمن )
أيضا بلا خلاف ولا إشكال ، لصدق الجناية حينئذ بغير حق ( فإن
قال : تعمدت اقتص منه في الزائد ) إن أمكن
( وإن قال : أخطأت
أخذ منه دية العدوان ) هذا إذا لم يكن المستحق نفسا ، وإلا كما لو كانت
الجناية قطع طرف سرى إلى النفس مثلا فاقتص الولي بقطع الطرف لكنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 - 9 - 1 - 0
( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 - 9 - 1 - 0
( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 - 9 - 1 - 0
( 4 ) الوسائل الباب 24 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 - 9 - 1 - 0