جواز القصاص للإمام ( عليه السلام ) في ما إذا جنى على طرف اللقيط ،
بل عن الأخير نسبته إلى الأكثر ، نعم هو الأقوى في النظر ، لما عرفته
من عموم الولاية كتابا نحو قوله تعالى ( 1 ) : ( ويسألونك عن اليتامى )
وغيره ( 2 ) وسنة ( 3 ) .
( وقال ) الشيخ أيضا بناء على المنع : ( يحبس القاتل حتى
يبلغ الصبي ويفيق المجنون ) لما عرفته من الجمع بين الحقين وكونه
مقدمة لحفظ حقوقهم .
( وهو أشد إشكالا من الأول ) وخصوصا في المجنون الذي
لا ترجى إفاقته ، ضرورة كونه ضررا وتعجيل عقوبة لا دليل عليهما وأشد
من ذلك إشكالا احتمال تجويز العفو على مال ثم تجويز القصاص للصغير ،
كما هو واضح . وقد تقدم في كتاب الحجر ( 4 ) واللقطة ( 5 ) بعض
الكلام في ذلك ، فلاحظ وتأمل .
المسألة ( الثانية : )
قد عرفت أنه لا خلاف ولا إشكال في أن الأولياء ( إذا زادوا
على الواحد فلهم القصاص ) على الوجه الذي تقدم ( ولو اختار
بعضهم الدية وأجاب القاتل ) إلى ذلك ( جاز ) بلا خلاف ولا إشكال
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 الآية 220 .
( 2 ) سورة الأنعام : 6 الآية 152 .
( 3 ) الوسائل الباب 15 و 16 من أبواب عقد البيع من كتاب التجارة .
( 4 ) راجع ج 26 ص 108 .
( 5 ) راجع ج 38 ص 190 .