المسالك ( لا بأس به ) وفي مجمع البرهان ( الظاهر الجواز إن لم يكن
إجماع ، والظاهر عدمه كما يفهم من شرح الشرائع ) مع أنه قال في الروضة :
( هو متجه لولا الاتفاق على خلافه ) قلت : بل ومع عدمه ( 1 ) ضرورة
عدم الجابر للنبوي الأول ( 2 ) المعارض بغيره من النصوص ( 3 ) التي فيها
النبوي وغيره ، والآخر ( 4 ) قضية في واقعة في اليهودي ، والآية ( 5 )
بعد خروج كثير من أفراد الاعتداء منها وما سمعته من النصوص وغيرها
يجب حملها على إرادة المماثلة في أصل الاعتداء في القتل ، فلا ريب في
ضعف القول المزبور ، وإن جنح إليه من عرفت .
بل الظاهر الاقتصار في الكيفية المزبورة على ضرب الرقبة ، كما هو
الموجود في عبارات الأصحاب من المقنعة إلى الرياض ، فإن ضرب بالسيف
لا عليها فإن كان عن عمد عزر ، ولكن لا يمنع بعد من الاستيفاء إن
أحسنه ، وإن ادعى الخطأ صدق بيمينه إن كان قد وقع في ما يخطئ
بمثله ، كما إذا وقع على الكتف ونحوه ، وإن كان بموضع لا يقع الخطأ
بمثله كأن وقع بوسطه أو رجله لم يسمع وعزر ، ولكن على كل حال
لا يمنع من الاستيفاء إن أحسنه ، خلافا لما عن بعض العامة فمنعه ، ولا ريب
في ضعفه .
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين الأصليتين : المسودة والمبيضة ، والعبارة مشوشة ، والأولى
هكذا " قلت : بل لا يمكن الالتزام به مع عدمه " أي عدم الاجماع والاتفاق ، فإن
قوله ( قده ) : " ضرورة عدم الجابر " إلى آخره تمهيد لاسقاط القول بالجواز .
( 2 ) سنن البيهقي ج 8 ص 43 .
( 3 ) الوسائل الباب 62 من أبواب القصاص في النفس وسنن البيهقي ج 8 ص 63 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 8 ص 42 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 الآية 194 .