زعمه ، نعم لو ردها إليه باختياره أخذها منه .
( وإن فسر ) ذلك ( بأن الدية ليست ملكا للباذل فإن عين
المال ألزم دفعها إليه ) مؤاخذة له باقراره الذي هو حجة عليه نفسه
( و ) لذا ( لا يرجع على القاتل بمجرد قوله ) إلا إذا صادقه ،
فإن له الرجوع عليه حينئذ كما لو ادعاها المالك وأقام بينة .
( وإن لم يعينه ) ففي القواعد وغيرها ( أقرت في يده ) نعم
في المسالك لو رأى الحاكم أخذها منه لأنه مال مجهول المالك جاز ، ولكن
قد تقدم تحقيق الحال في ذلك في كتاب الاقرار ( 1 ) فلاحظ .
المسألة ( الثالثة : )
( إذا استوفى بالقسامة ) أو لم يستوف بعد أن حلفها ( فقال
آخر : أنا قتلته منفردا قال ) الشيخ ( في الخلاف : كان الولي بالخيار )
بين البقاء على مقتضى القسامة وبين العمل على مقتضى الاقرار ( و ) قال
( في المبسوط : ليس له ذلك ، لأنه لا يقسم إلا مع العلم ، فهو مكذب
للمقر ) ومقر بأنه لا يستحق عليه شيئا فكيف له أن يأخذ منه . وفي
المسالك جعل محل البحث ما إذا صدقه ، وإلا فلا إشكال في عدم رجوعه
عليه مع تكذيبه له .
وفيه أنه لا وجه للرجوع على الأول بعد تصديق الثاني في ما أقربه ،
ضرورة اعترافه حينئذ بأن يمينه خطأ ودعواه باطلة ، وإن أريد بالتصديق
العمل بمقتضى إقراره وإن لم يعلم صدقه ففيه أنه مناف لما وقع منه من
هامش
( 1 ) راجع ج 35 ص 59 - 63 .