( و ) لكن في ( المستند ( السكوني خ ل ) ضعف ) بالسكوني
يمنع من العمل به في ما خالف أصل البراءة وغيره ، إذ هو تعجيل عقوبة
لا مقتضي له ، ولذا كان خيرة الحلي والفخر وجده وغيرهم على ما حكي العدم .
وفي محكي المختلف ( التحقيق أن نقول : إن حصلت التهمة للحاكم
بسبب لزم الحبس ستة أيام عملا بالرواية وتحفظا للنفوس عن الاتلاف ،
وإن حصلت لغيره فلا عملا بالأصل ) وفيه أنه خروج عن إطلاق الرواية .
كتقييد المصنف أصل الحكم بالتماس المدعي الخالي عنه لفظ الخبر بل وفتوى
الشيخ ، نعم لو لم يرد حبسه لم يكن للحاكم ذلك ، ضرورة كون الحق
له ، ولعل المصنف أخذ ذلك من اعتبار طلب ذي الحق في الأخذ له بحقه .
وعلى كل حال فلا يخلو العمل بالخبر المزبور هنا من قوة ، لاعتضاده
بعمل من عرفت ، وحكاية الاجماع على العمل بأخبار الراوي المزبور
الذي في غالب رواياته التوقيع عنه المؤيد بتتبع كثير من المقامات المنفرد
في روايتها ، وبغير ذلك مما يقتضي السكون إلى رواياته ، وخصوصا في المقام
المطلوب فيه الاحتياط والتحفظ .
بل عن الإسكافي الحبس سنة وإن لم نجد له شاهدا ، ويمكن قراءته
بالتاءين لا بالنون ، فيكون موافقا للشيخ أيضا ، كالمحكي عن ابن حمزة
من التقييد بالثلاثة ، فإنه لا شاهد له سوى القياس على التأجيل بها في
غير المقام .
نعم الظاهر اختصاص الحكم بالقتل دون الجراح اقتصارا في ما خالف
الأصل على المتيقن من الخبر المزبور ، بل لعله الظاهر منه بقرينة آخره
وإن أطلق الدم في صدره ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٧٧