النصف فلا يستحقانه بالقسامة ، فيحلف الأول على الذي عينه ويأخذ
الربع ويحلف الآخر عليه ويأخذ الربع ، ولا يحلف على الآخر ، لتكذيب
الأخ له في شركته ، ويحتمل سقوط حكم اللوث من أصله كما إذا شهد
لشخصين فردت شهادته لأحدهما سقطت الشهادة للآخر على وجه ،
والله العالم .
( وإذا مات الولي ) قبل أن يحلف ( قام وارثه مقامه )
بلا خلاف ولا إشكال ، لانتقال الحق وحججه إليه كسائر الحقوق
( فإن مات في أثناء الأيمان قال الشيخ ( رحمه الله ) : يستأنف الأيمان ، لأنه
لو أتم لأثبت حقه بيمين غيره ) إذ الحق انتقل إليه بعد ما كان لمورثه
ولم يكن شريكا له في الدعوى ، ولأن الخمسين كيمين واحدة ، ولو مات
في أثنائها لزم الوارث استئنافها .
لكن قد يناقش كما عساه يشعر به نسبة المصنف وغيره إليه
بمنع كون القسامة كاليمين الواحدة في جميع اللوازم ، ولذا توزع على
جماعة ، ولا يجب الاستئناف لو تخلل الجنون ، وثبوت الحق بيمين الغير
من شأن القسامة ، اللهم إلا أن يقال : إنها كذلك لكن الوارث لم
يكن مستحقا إلا بعد موت المورث ، على أن الحق إذا كان للمقتول
والورثة يحلفون بحكم الخلافة وضممنا أيمان بعضهم إلى بعض لاثبات حق
الموروث فأولى أن يكمل يمين المورث في إثبات حقه بيمين الوارث .
نعم قد يقال : إن الثبوت بالقسامة على خلاف الأصل والمتيقن من
دليلها غير الفرض ، ومن ذلك احتمل بعض اعتبار الموالاة فيها وإن
كان إطلاق الأدلة يقتضي خلافه .
ولو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقه من غير يمين .
وإذا مات من لا وارث له فلا قسامة ، لأن وارثه الإمام ( عليه السلام )