حلف من الأولياء ، فإنه حينئذ ليس بحالف ولا عالم ، وإنما له أمارتان
يتخير في الأخذ بكل منهما ، نحو ما سمعته في الاقرارين والبينتين مع عدم
الدعوى منه بمقتضى واحد منهما .
وعلى هذا يتجه ما في الخلاف ، كما أنه يتجه ما في المبسوط في خصوص
الحالف العالم الذي هو مكذب للمقر باقراره المستمر على ذلك ، وحينئذ
لا خلاف بين الكتابين .
ونظيرة يتفرع على ما عند العامة من جواز الحلف بالظن ، فإذا
حلف وثبت حقه بالقسامة فأقر آخر كان له الرجوع على كل منهما ،
لحصول الأمارتين له ، والفرض عدم علم له بما ينافي ، كما أنه لا إشكال
في جواز الرجوع له على المقر بعد تكذيب نفسه ومصادقة المقر له على
ذلك ، لأن الحق لا يعدوهما فتأمل جيدا .
المسألة ( الرابعة : )
( إذا اتهم ) رجل بالدم ( والتمس الولي ) الحاكم ( حبسه
حتى يحضر بينته ففي إجابته تردد ) ولكن المحكي عن الشيخ وأتباعه
والصهرشتي والطبرسي ذلك ، وتبعه الفاضل في القواعد وغيره ( ومستند
الجواز رواية السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن النبي
( صلى الله عليه وآله ) كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فإن جاء
الأولياء ببينة ) ولفظ الخبر ( أولياء المقتول ) ( ثبتت وإلا خلى
سبيلهم ) ولفظ الخبر ( سبيله ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب دعوى القتل .