لا تثبت مع افتتاح القسامة إلا بتمامها تعين عليه ذلك ، فله حينئذ استيفاء
حقه بعد الاثبات ( ولم يجب ) عليه ( الارتقاب ) وإن كان قودا
بناء على عدم حبسه إلى قدوم الغائب وإن احتمل لكنه ضعيف جدا ،
لأنه إذا جاز القصاص مع عفو الباقين فمع الغيبة أولى ، وللمحكي من
إجماع الشيخ في الخلاف وظاهر المبسوط والسيدين علم الهدى وأبي المكارم ،
ولقاعدة تسلط كل ذي حق على حقه ، وعدم الضرر والضرار وغير ذلك .
( و ) على كل حال ف ( لو حضر الغائب ) وأراد استيفاء
حقه ( حلف بقدر نصيبه ، وهو ) في الفرض ( خمس وعشرون
يمينا ) .
وإن كان الوارث ثلاثة أحدهم غائب حلف الحاضران خمسين كل
منهما خمسة وعشرون ، فإذا حضر الثالث حلف الثلث وجبر المنكسر ،
فيحلف سبع عشرة ، ولو كان الحاضر منهم واحدا حلف خمسين وأخذ
نصيبه . ثم إن حضر الآخران معا حلف كل منهما سبع عشرة ، وإن
حضر أحدهما حلف خمسا وعشرين ، إذ قد لا يحضر الثالث أو لا يدعي ،
فإذا حضر الثالث حلف سبع عشرة ، وعليه فقس .
وفي المسالك ( ونظير ذلك ما إذا حضر أحد الشركاء ، فإنه يأخذ
جميع المبيع بالشفعة ، فإذا قدم آخر شاركه بالنصف ، فإذا حضر ثالث
كان المبيع بينهما أثلاثا وهكذا ، إلا أن الفرق بينها فورية الشفعة
بخلاف المقام ، فليس له فيها أن يقول : لا آخذ إلا بقدر حصتي ، فإن
الشفعة تبطل بذلك بخلاف المقام ، فإن له تأخير القسامة حتى يقدم الغائب ) .
لكن لا يخفى عليك أنه بعد فرض الحكم بذلك في النظير كما عرفت
الكلام فيه في محله لا يقتضي ثبوت الحكم هنا كذلك ، ضرورة عدم
انطباقه على الضوابط ، لأن القسامة إن كانت كالبينة في إثبات الحق كما