من وجوه ، كما هو واضح .
و ( لو ادعى على اثنين ) مثلا ( وله على أحدهما لوث حلف
خمسين يمينا وثبتت دعواه على ذي اللوث ) بلا خلاف ولا إشكال ،
لاطلاق الأدلة ( وكان على الآخر يمين واحدة كالدعوى في غير الدم )
أو فيه بلا لوث ، واحتمال وجوب الخمسين هنا مع عدم دعوى اللوث
كما توهمه بعض الناس في غاية السقوط ، وحينئذ فإذا حلفها اندفعت عنه
الدعوى كما في كل منكر ، فإن رد اليمين على المدعي حلف ، وكذا لو
نكل بناء على عدم القضاء بمجرده ، وعلى كل حال لا يتقدم المدعي هنا
إجماعا كما عرفت الكلام فيه سابقا .
نعم في المسالك في دخوله في جملة الخمسين أو كونه خارجا عنها
القولان السابقان في ما إذا تعدد المدعى عليه .
وفيه أن القولين في ما إذا تعدد المدعى عليه مع وجود اللوث لا في
مثل الفرض الذي فيه اليمين المردودة أو يمين النكول التي لا مدخلية لها
في يمين اللوث ، فالمتجه عدم دخولها على القولين ، كما هو واضح ، بل
هو أيضا غير اليمين المردودة على مدعي اللوث ، فإن احتمال وجوب
الخمسين فيه أيضا لا يخلو من وجه .
( ثم إن أراد قتل ذي اللوث ) بعد الثبوت عليه بالقسامة ( رد
عليه نصف ديته ) لاعترافه بأنه أحد القاتلين ، وكذا لو ثبت على الآخر
باليمين المردودة وأراد قتله .
( ولو كان أحد الوليين غائبا وهناك لوث حلف الحاضر ) وحده
أو مع قومه ( خمسين يمينا ويثبت حقه ) لاطلاق الأدلة المقتضي لعدم منع غيبة
الشريك الحاضر عن إثبات حقه بالعدد المزبور الذي لو لم يكن الشريك
غائبا لم يتعين عليه حلفه أجمع ، إلا أنه لما كانت الدعوى ولو جزء منها