إلا أن ذلك كما ترى ، بل لم أجده لغيره في المدعى عليه ، نعم
قد عرفت موافقة غيره له في ما سمعته منه في المدعي ، وكأن الذي دعاه
إلى ذلك كله ما في النصوص ( 1 ) هنا من التعرض لصفة اليمين في الجملة ،
نحو إن فلانا قتل فلانا ، وفي المدعى عليه ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا إلى
آخر ما سمعته في النصوص .
لكن من المعلوم إرادة الاستظهار في ذلك من حيث كون الدعوى
في الدماء ، لا أن اليمين في المقام مخالفة لها في غيره من المقامات .
على أنه إن أريد بذلك التحرز عن التورية التي تكون في قلب
الحالف ففيه أن ذلك وأضعافه غير مجد في دفع ذلك ، ومن هنا كان في
الإثم وغيره على نية المحلف دون الحالف .
ولعله لذا اقتصر غير من عرفت من أساطين الأصحاب على ذكر
كيفية اليمين هنا بما هو كالصريح في أنه كغيره من الدعاوي ، بل ينبغي
الجزم بذلك بعد تحرير الدعوى على وجه لا اشتباه في شئ منها ووقوع
اليمين على مقتضاها ، كما اعترف به الفاضل ، بل قد سمعت ما في محكي
المبسوط من أن ذلك في الدعوى المطلقة بناء على صحتها
و ( أما الاعراب ف ) في القواعد ومحكي المبسوط وغيره أنه ( إن كان من
أهله كلف وإلا قنع بما يعرف معه القصد ) أي وإن رفع قوله :
( والله ) أو نصبه ، بل عن التحرير أنه أطلق الاجتزاء به مرفوعا وإن كان
لحنا ، لعدم تغير المعنى به ، ولعل ترك الأكثر التعرض لذلك للاتكال
على ما ذكروه في غير المقام في الصيغ من اعتبار ذلك مع القدرة ،
ضرورة اتحاد ما هنا معه في أصالة عدم ترتب الحكم على غير المعهود
والمتيقن في جميع الصيغ التي منها صيغة اليمين في المقام ، بخلاف غير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل .