أو لا حلف المدعي خمسين يمينا كما ذكره غير واحد ، بل في الرياض
نفي الخلاف فيه وفي المدعى عليه إذا لم يقسم المدعي ، بل عن الغنية
الاجماع عليه .
وحينئذ فكيفيتها أن يحلف المدعي وأقاربه أولا ، فإن بلغوا العدد
المعتبر حلف كل واحد منهم يمينا ، وإلا كررت عليه الأيمان بالسوية أو
التفريق ، والتخيير إليهم ، كما لو زاد عددهم عن العدد المعتبر ، ولو لم
يكن للمدعي قسامة أو امتنعوا كلا أو بعضا لعدم العلم أو اقتراحا حلف
المدعي ومن وافقه إن كان ، وإلا كررت عليه الأيمان حتى يأتي بالعدد
كملا ، ولو لم يحلف وكان للمنكر من قومه قسامة حلف كل منهم حتى
يكملوا العدد ، ولو لم يكن له قسامة يحلفون كررت عليه حتى يأتي
تمام العدد .
وهذا التفصيل كما هو وإن لم يستفد صريحا من أخبار القسامة إلا أنه
لا خلاف أجده فيه ، بل عليه الاجماع عن الغنية كما عرفت ، بل يمكن
استفادته أيضا من التأمل في النصوص ، فإنه وإن ذكر في بعضها ( 1 )
الأمر بأن يقسم خمسون رجلا إلا أن في آخر ( 2 ) ( فليتموا قسامة خمسين
رجلا ) وهو مع قراءته بالإضافة يكون ظاهرا في إرادة خمسين يمينا ،
بل لعل صحيح مسعدة ( 3 ) السابق ظاهر أيضا فيه ، بل لعل غيره من
النصوص كذلك ولو بمعونة الاتفاق المزبور ، نعم في بعض النصوص ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 2 وفيه " فأقيموا قسامة
خمسين رجلا " .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 وسنن البيهقي
ج 8 ص 119 .