المسألة ( الثانية : )
( لو ادعى الولي أن واحدا من أهل الدار قتله ) بعد أن وجد
مقتولا فيها ( جاز إثبات دعواه بالقسامة ) لوجود اللوث ، لكن
ذلك بعد العلم بكون المدعى عليه في الدار ولو ببينة أو إقرار ( فلو
أنكر كونه فيها وقت القتل كان القول قوله مع يمينه ) للأصل وغيره
( ولم يثبت اللوث ، لأن اللوث يتطرق إلى من كان موجودا في تلك
الدار ) وقت القتل ( ولا يثبت ذلك إلا باقراره أو البينة ) كما هو
واضح .
ومما ذكره المصنف هنا وما تقدم في تكاذب الشاهدين ويأتي يعلم
ما يسقط به اللوث وما يثبت به وإن لم ينضمها بعدد مخصوص كما في
القواعد ، فإنه قد جعل مسقطات اللوث أمورا ستة مع أن في عد بعضها
مسقطا توسعا ، فلاحظ وتأمل .
المقصد ( الثاني في كميتها )
( وهي في ) قتل ( العمد خمسون يمينا ) فتوى ونصا ( 1 )
مستفيضا أو متواترا كالمحكي من الاجماع المشعر بعدم الاعتداد بخلاف
ابن حمزة ، حيث قال : إنها خمسة وعشرون في العمد إذا كان هناك شاهد
واحد ، وهو مع ندرته غير واضح الوجه عدا ما قيل من أنه مبني على
أن الخمسين بمنزلة شاهدين ، وهو اعتبار ضعيف لا تساعده الأدلة ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 و 10 و 11 من أبواب دعوى القتل .