مع أن القائل به جماعة ، وقد تقدم تحقيق الحال في ذلك في كتاب الشهادات .
( و ) كذا تقدم البحث في أنه ( لا ) يثبت ( بشاهد
ويمين ) كما هو المشهور ، بل في الرياض الاتفاق عليه ، أو يثبت بهما
كما عن الشيخ وابن إدريس ، فلاحظ وتأمل .
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يثبت بكل
منهما ( بذلك خ ل ) ما موجبه الدية كقتل الخطأ ) الشبيه بالعمد وغيره
( والهاشمة والمنقلة وكسر العظام والجائفة ) لكون الشهادة على المال
الذي يثبت بشهادة النساء منفردات ، بل وبالامرأتين مع اليمين ، كما تقدم
تحقيق ذلك كله في كتاب الشهادات أيضا .
ولو عفا من له القصاص على مال لم يثبت بشهادة النساء وإن
انضممن بناء على عدم ثبوت القصاص ، فإن المال ليس من المشهود به ،
وإنما هو طرأ من خارج ، وعن العامة وجه بالقبول إذا رجع إلى المال
قبل الاثبات ، كأن يقول : عفوت عن القصاص فاقبلوا مني شهادة رجل
وامرأتين ، وضعفه واضح .
ولو شهد الرجل والامرأتان على هاشمة مسبوقة بايضاح بضربة واحدة
ففي القواعد والإرشاد ومحكي حواشي الشهيد الأول وروض الجنان عدم
القبول في الهشم الموجب للأرش ، أي لم يترتب على الهشم أرش أصلا ،
لأنها شهادة واحدة ردت في بعضها ، وهو الايضاح الموجب للقصاص ،
فلا تقبل في الباقي ، ولأن الهشم لا ينفصل من الايضاح الممتنع بالشهادة
فيمتنع ما لا يتم إلا به .
وفيه أنه لا بعد في ثبوته مع عدم ثبوت الايضاح نحو ما سمعته في
السرقة التي يثبت فيها المال بذلك دون الحد ، كما أنه يمكن حصول الهشم
بدون إيضاح ، ولعله لذا تردد في عدم القبول في التحرير وغيره ، بل