( ولو أقر واحد بقتله عمدا وآخر بقتله خطأ تخير الولي ) في
( تصديق أحدهما ) كما صرح به غير واحد ، بل عن الإنتصار الاجماع
عليه ، لأن إقرار كل منهما سبب في إيجاب مقتضاه على المقر به ، ولا يمكن
الجمع بين الأمرين ، فيتخير وإن جهل الحال ( وليس له على الآخر
سبيل . )
ويدل عليه مضافا إلى ذلك خبر الحسن بن صالح ( 1 ) ( سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى
وليه ، فقال أحدهما : أنا قتلته عمدا ، وقال الآخر : أنا قتلته خطأ ،
فقال : إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ
سبيل ، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل ) .
فما عن بعض العامة من قتلهما أو أخذ الدية منهما واضح الفساد ،
بل وكذا ما عن الغنية والاصباح من تخير الولي بين قتل المقر بالعمد
وأخذ الدية منهما نصفين ، والله العالم .
( ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر أنه هو الذي قتله ورجع الأول
درئ عنهما القصاص والدية وودي المقتول من بيت المال ) كما هو
المشهور ، بل في كشف الرموز أن الأصحاب ذهبوا إلى ذلك ولا أعرف
مخالفا ، بل عن الإنتصار الاجماع عليه ، بل قال أيضا : إنا نسند ما ذهبنا
إليه إلى نص وتوقيف .
( و ) لعله ( هو قضية الحسن ( عليه السلام ) ) التي رواها
علي بن إبراهيم عن أبيه ( 2 ) قال : ( أخبرني بعض أصحابنا رفعه إلى
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 .