القصاص منه في مقابلة بعض الظواهر الذي يكون ظهوره اجتهاديا ، لا أن
المراد الصراحة التي ينتفى معها الاحتمال ، فتأمل ، والله العالم بحقيقة الحال .
( ولو أنكر المدعى عليه ما شهدت به البينة لم يلتفت إلى إنكاره )
قطعا ( وإن صدقها ) في الشهادة بالجناية ( و ) لكن ( ادعى
الموت بغير الجناية ) التي شهدت البينة بها ( كان القول قوله مع يمينه )
للأصل وغيره ، نعم لو تضمن ذلك تكذيب الشهادة كما لو صرح
الشاهدان بموته منها لم يلتفت إلى دعواه .
( وكذلك الحكم في الجراح ) الذي هو كالقتل في اعتبار
الشرط المزبور
( فإنه لو قال الشاهد : ضربه فأوضحه ) أو اتضح
من ضربته أو نحو ذلك ( قبل ) للصراحة في حصول الايضاح من
جنايته .
( و ) أما ( لو قال : اختصما ثم افترقا وهو مجروح أو ضربه
فوجدناه مشجوجا لم يقبل ، لاحتمال أن يكون من غيره ) إذ لا ظهور
في عبارة الشاهد فضلا عن الصراحة في كون ذلك منه ، بل ( وكذا
لو قال : ) ضربه ( فجرى دمه ) ما لم يقل من تلك الضربة .
( أما لو قال : ) ضربه ( فأجرى دمه قبلت ) في الجراح
( ولو قال : أسال دمه فمات قبلت في الدامية ) قطعا ( دون
ما زاد ) بناء على عدم صراحة قوله : ( فمات ) في التسبيب ، لكنه
مناف لما سمعته سابقا منه من جعل قوله : ( ضربه فمات ) من العبارة
الصافية عن الاحتمال ، ونحو ذلك وقع للفاضل بل وللشيخ في المحكي من
مبسوطه ، والأمر سهل بعد أن عرفت تحقيق الحال .
( ولو قال ) الشاهد : ( أوضحه ووجدنا فيه موضحتين )
وعجز الشاهد عن تعيين موضحة المشهود عليه ( سقط القصاص ،