لتعذر المساواة في الاستيفاء ) إذ من المعلوم اعتبار تعيين محل الجراحة
( و ) مساحتها في ثبوت القصاص ف ( يرجع ) حينئذ ( إلى
الدية ) بعد تعذر القصاص ، بناء على أنها أحد الفردين في مطلق
القصاص ، أو في خصوص الجراح ، أو في حال التعذر .
( وربما خطر ) في البال في الفرض أن له ( الاقتصاص
بأقلهما ) بناء على أنه المتيقن ( وفيه ضعف ) ظاهر ( لأنه استيفاء
في محل لا يتحقق توجه توجه القصاص فيه ) فلا متيقن حينئذ بعد اشتباه المحل .
( وكذا لو قال ) الشاهد : ( قطع يده ووجد مقطوع
اليدين ) في عدم جواز القصاص منه حتى يقول : هذه اليد ( ولا
يكفي قوله ) أي الشاهد : ضربه ( فأوضحه ولا شجه حتى يقول :
هذه الموضحة أو هذه الشجة ) وإن لم يكن في رأسه إلا واحدة
( لاحتمال غيرها أكبر أو أصغر ) فلا قصاص حتى يعينها ، نعم تجب
الدية كما عرفته سابقا ، واحتمل عدمها بناء على أن الواجب القصاص
وقد تعذر ، وهي لا تثبت إلا صلحا ، وهو ضعيف .
( و ) لا خلاف كما لا إشكال في أنه ( يشترط فيهما ) أي
الشاهدين ( التوارد على الوصف الواحد ) كما في غير المقام ( فلو
شهد أحدهما أنه قتله غدوة والآخر عشية أو بالسكين والآخر بالسيف
أو بالقتل في مكان معين والآخر في غيره لم يقبل ) لأن كلا من
الفعلين غير الآخر ، ويمتنع وقوع القتل عليهما ، وأحدهما لا يثبت به
القتل .
( و ) لكن ( هل يكون ذلك لوثا ؟ قال في المبسوط :
نعم لاتفاقهما على حصول القتل ، وربما وافقت إحدى الشهادتين
الدعوى ، وسيأتي أن اللوث يحصل بشهادة الواحد ( وفيه إشكال