العلم بأن الباقين قتلا هما .
ولعله ( ل ) ذا قال الشيخ وغيره : ( إنه كالصاحي في تعلق
الأحكام ) مؤيدا بكونه ممنوعا من ذلك أشد المنع ، فهو حينئذ من
الجارح عن الاختيار بسوء اختياره المعامل المختار في اجراء الأحكام
حتى طلاق زوجته وغيره من الأحكام ، وإنما قضى عليه في الأربعة بما
ذكره لعدم العلم بالحال ، كصحيح محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ( قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أربعة شربوا
فسكروا فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا ، فقتل اثنان وجرح اثنان ،
فضرب كل واحد منهم ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين ، وأمر
أن يقاس جراحة المجروحين فيرفع من الدية ، وإن مات أحد المجروحين
فليس على أحد من أولياء المقتولين شئ ) .
ولكن مع ذلك كله في المسالك لعل الأظهر عدم القصاص وفاقا
للفاضل في الارشاد بل والقواعد وإن قال : على إشكال مما عرفت من انتفاء
العمد والاحتياط في الدم ، إلا أن الأقوى ما عرفت . نعم لا قود عليه
لو كان السكر بعذر شرعي ، للأصل بعد انتفاء القصد المعتبر ، هذا كله
في السكران .
( أما من بنج نفسه ) بما لا يعد مسكرا ( أو شرب مرقدا )
كذلك ( لا لعذر فقد ألحقه الشيخ بالسكران ) في ثبوت القصاص
عليه ، بل عنه أيضا إلحاق شارب الأدوية المبنجة بغير عذر ، كل ذلك
للتساوي في زوال القصد بالاختيار لا لعذر ، ووافقه الفخر في الإيضاح .
( و ) لكن ( فيه تردد ) بل منع ، لعدم الدليل على
الالحاق بعد فرض عدم صدق السكران على شئ منهم وإمكان الفرق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موجبات الضمان الحديث 1 من كتاب الديات .