فلا شئ عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت المال المسلمين
قال : وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد
منه ، وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ، ويستغفر
الله عز وجل ويتوب إليه ) .
وفي خبر أبي الورد ( 1 ) ( قلت لأبي عبد الله وأبي جعفر ( عليهما
السلام ) : أصلحك الله رجل حمل عليه رجل مجنون بالسيف فضربه
المجنون ضربة فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه وقتله ، قال :
أرى أن لا يقتل به ولا يغرم ديته ، وتكون ديته على الإمام ) .
وبالجملة فالحكم مفروغ منه ولو كان القاتل أدواريا فقتل حال عقله
آخر كذلك لكن حال جنونه عملا باطلاق النص والفتوى وإن كان لا يخلو
من نظر .
( و ) على كل حال فلا خلاف في أنه حال سقوط القود ( يثبت
على القاتل الدية إن كان عمدا أو شبيها بالعمد ، وعلى العاقلة إن كان خطأ
محضا ) بل ( و ) لا إشكال .
نعم ( لو قصد العاقل دفعه ) وكان متوقفا على قتله ( كان
هدرا ) لا قصاص ولا دية على القاتل ولا على عاقلته بل ولا غيرهم
كما عن النهاية والمهذب والسرائر وكشف الرموز والتنقيح والمقتصر وروض
الجنان ومجمع البرهان وغيرها ، بل عن غاية المرام أنه المشهور للأصل
( و ) فحوى نصوص الدفع ( 2 ) ، لكن قد سمعت ما ( في رواية )
أبي بصير ( 3 ) من أن ( ديته في بيت المال ) وعن المفيد والجامع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب القصاص في النفس .
( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 - 1