بها في ثلاث سنين في كل سنة نجما ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية
ما جنى في ماله يؤخذ بها ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه
بدية عينيه ) .
وعن أبي علي والشيخ والصهرشتي والطبرسي وابني البراج وحمزة بل
والصدوق في ظاهره العمل بها ، بل في غاية المراد هذا القول مشهور بين
الأصحاب ، وبه هذا الأثر ، فجاز مخالفة الأصل له ، وعن ثاني الشهيدين
في روض الجنان موافقته على ذلك .
ويؤيده أيضا خبر أبي عبيدة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( سألته
عن أعمى فقأ عين رجل صحيحة متعمدا ، فقال : يا أبا عبيدة إن عمد
الأعمى مثل الخطأ ، هذا فيه الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال فإن
دية ذلك على الإمام ، ولا يبطل حق مسلم ) .
ولكن في المسالك ( هاتان الروايتان مشتركتان في الدلالة على أن عمد
الأعمى خطأ وفي ضعف السند ، ومختلفتان في الحكم ، ومخالفتان للأصول ،
لاشتمال الأولى على كون الدية تجب ابتداء على العاقلة ومع عدمها تجب
على الجاني ، وهذا مخالف لحكم الخطأ ، وفي الثانية مع جعله الجناية كالخطأ
أوجب الدية على الجاني ، ومع عدم ماله على الإمام ولم يوجبها على العاقلة
ثم قال : إنها ليس صريحة في مطلوبهم أيضا ، لجواز كون قوله
( خطأ ) حالا ، والجملة الفعلية بعده الخبر ، وإنما يتم استدلالهم بها على
تقدير جعله مرفوعا على الخبرية ، وأما نصف ( خطأ ) على التمييز كما
فعله بعضهم فهو خطأ واضح ) .
وعن المختلف الجواب عن الرواية الأولى بالحمل على قصد الدفع ،
وفيه مع أنه مناف لظاهر الترتيب أنه مخالف لما فيه من إلزام العاقلة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1