الفتوى به ، ولعله لا يخلو من وجه بناء على انسياق نصوص ( 1 ) الدفع
لغيره من المحارب الظالم ، فلا معارض للصحيح إلا الأصل المقطوع به ،
بل يمكن تخصيص نصوص الدفع ( 2 ) بناء على شمولها به أيضا ، ولا ينافيه
خبر أبي الورد ( 3 ) بعد حمله على الدفع ، لامكان إرادة على الإمام تأديته
من بيت المال منه ، واحتمال العكس وإن كان ممكنا أيضا إلا أن إرجاعه
إلى الصحيح أولى منه ، خصوصا بعد عدم قائل به ، والله العالم .
( وفي ثبوت القود على السكران ) الآثم في سكره ( تردد )
وخلاف ( و ) لكن ( الثبوت أشبه ) وفاقا للأكثر ، كما في المسالك ،
بل قد يظهر من غاية المراد نسبته إلى الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه ،
بل في الإيضاح دعواه صريحا عليه ناسبا له مع ذلك إلى النص ، ذكر
ذلك في مسألة شارب المرقد والمبنج .
ولعله أراد بالنص خبر السكوني ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : ( كان قوم يشربون فيتباعجون بسكاكين كانت معهم ، فرفعوا إلى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسجنهم فمات منهم رجلان وبقي رجلان ، فقال :
أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين أقدهما بصاحبينا ، فقال علي ( عليه السلام )
للقوم : ما ترون ؟ قالوا : نرى أن تقيدهما ، قال علي ( عليه السلام ) :
فلعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه ، قالوا : لا ندري ،
فقال علي ( عليه السلام ) : بل أجعل دية المقتولين على قاتل الأربعة ،
وآخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين ) فإن قوله ( عليه السلام ) :
( فلعل ) إلى آخره ، ظاهر في المفروغية عن كون القود عليهما لو فرض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب القصاص في النفس .
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب القصاص في النفس .
( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موجبات الضمان الحديث 2 من كتاب الديات .