الدية ، بل لا شئ فيه حينئذ ، كما أن في احتمال النصب منافاة لقوله
( عليه السلام ) : ( هذان متعديان ) وللاستدلال ، بل ولقوله : ( فوثب
المضروب ) .
بل لعل المناقشة في السند ضعيفة ، لأن الأولى رواها في الفقيه عن
العلاء بن عن الحلبي ، وطريقه إليه صحيح ، والثانية موثقة بعمار ،
واختلافهما في الخارج عن موضوع المسألة غير ضائر ، خصوصا بعد اتفاق
القائلين على أنه على العاقلة عدا الصدوق في ظاهره ، لأنه روى رواية
الحلبي ، ومقتضاه إن كان باقيا على ما قدمه في كتابه من العمل بما يرويه
فيه العمل به ، وعلى تقديره فهو شاذ ، لأن المعروف بين القائلين كونه
على العاقلة كعمد الصبي والمجنون ، وعلى كل حال لا قدح في الرواية
من هذه الجهة .
ودعوى عدم صلاحية أخبار الآحاد وإن صحت لتخصيص الكتاب
قد ذكرنا فسادها في الأصول ، ولكن الانصاف مع ذلك كله عدم الجرأة
بها على تخصيص العمومات بعد مخالفة المتأخرين واحتمال إرادة أن
الأعمى غالبا لا يعلم تعمده إلا باقراره منها ، والله العالم .
( الشرط الخامس : )
( أن يكون المقتول محقون الدم احترازا عن المرتد بالنظر إلى
المسلم ، فإن المسلم لو قتله لم يثبت القود ) وإن أثم بعدم الاستئذان ممن
إليه القتل ، بل وإن تاب وكان مرتدا عن فطرة وقلنا بقبول توبته وبقي
القتل عليه حدا .
( وكذا ) الزاني واللائط وغيرهما من ( كل من أباح الشرع