الحمل من طلاق الأول ولستة أشهر من وطئ الثاني من احتياج الالحاق
بأحدهما إلى القرعة ( فقتلاه قبل القرعة لم يقتلا ) عند المصنف
وغيره ممن عرفت ( ل ) ما تقدم من ( تحقق الاحتمال بالنسبة إلى
كل واحد منهما ) وكذا لو قتله أحدهما ، ولا تكفي القرعة بعد القتل
( و ) فيه ما عرفت .
نعم ( لو رجع أحدهما ثم قتلاه ) فعن الشيخ في المبسوط ( لم
يقتل الراجع ) بل هو المشهور على ما في المسالك بخلاف الأول .
( والفرق أن البنوة هنا تثبت بالفراش لا بمجرد الدعوى ) ولذا
لا ينتفي عن الجاحد بجحوده .
( و ) لكن ( في الفرق تردد ) كما في الارشاد من احتمال
الانتفاء أيضا ، بل جزم الكركي في حاشية الكتاب بقتل الراجع أيضا ،
وفي غاية المراد ( التمثيل بالأمة ووطئ الشبهة تنبيه على ما سمعته من تمثيل
الشيخ الذي مذهب الفاضلين فيه أنه للثاني من دون قرعة ، فعدلا عنه
إلى التمثيل بما سمعت ، ووجه النظر فيه واضح مما عرفت ومن أن
الرجوع هنا صحيح قطعا ناف للنسب عن الراجع من غير لعان فتنتفي
الأبوة المانعة من القصاص ، فيثبت عملا بمقتضى الأدلة وعدم المانع ،
وأما على ما مثله الشيخ فلا يتوجه نظر ، لأن النفي هنا من غير لعان
لا يمكن فعله ، لاستناده إلى كل واحد منهما ، فتحصل الشبهة الدارئة ،
والعجب أن الفاضل في التحرير صورها في وطئ الشبهة ، ثم علل بأن
البنوة ثابتة للفراش لا تنتفى إلا باللعان ، مع وقوع الاتفاق على أنه لا لعان
في وطئ الشبهة ، وقد ذكر هو في باب اللعان من ذلك الكتاب ومن
غيره ، والأصح أنه على تمثيل الشيخ ومذهبه الفرق حاصل قبل اللعان
قطعا ، وعلى تمثيلها لا فرق قطعا ) .
جواهر الكلام — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٧٣