الذي لا شك في انسياق غير الفرض منه ، والأولوية ممنوعة ، وما في
المسالك من أن استيفاء القصاص موقوف على مطالبة المستحق ، وإذا
كان هو الولد وطالب به كان هو السبب في القود ، فيتناوله عموم
النص أو إطلاقه واضح الضعف ، ضرورة ظهور قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) :
( لا يقاد والد بولد ) في كون المراد عدم قتله بقتله .
( وكذا البحث لو قذفها الزوج ) فماتت قبل اللعان والحد
( ولا وارث ) لذلك ( إلا ولده منها ) فإنه لا يملك استيفاء الحد
من أبيه ، لأنه لا يملك إذا قذفه فأولى أن لا يملكه هنا ، وفيه ما عرفت ،
اللهم إلا أن يدعى اقتضاء فحوى الدليل فيهما ذلك على وجه ينطبق على
أصول الإمامية ، أو يقال : إن مقتضى الأمر ( 2 ) بالمصاحبة بالمعروف
ولو كانا كافرين وغيره مما تضمنته الآية والرواية ( 3 ) سقوط ذلك ،
ونحوه في حق الوالد ، فيحتاج الخارج للدليل لا العكس ، ولتحقيق
ذلك واستيعاب مقاماته مقام آخر ، هذا كله في ولده منها .
( أما لو كان لها ولد من غيره فله القصاص بعد رد نصيب
ولده من الدية وله استيفاء الحد كاملا ) لأنه لا يوزع على الورثة
كما عرفته في محله بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ولا إشكال ،
لعموم الأدلة .
( ولو قتل أحد الولدين أباه ثم الآخر أمه فلكل منهما على الآخر
القود ) مختصا به ، لأن القاتل لا يرث قصاصا من مقتوله ولا دية
( فإن تشاحا في الاقتصاص ) مع اتحادها في وقت الجناية ( أقرع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
( 2 ) سورة لقمان : 31 الآية 15 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 157 - 163 .