المقتضية للحوق ، ومشروعية اللعان في موضعه لا يقتضي الانتفاء في
غيره بمجرد النفي حتى في مثل الفرض الذي تحقق فيه الوطئ المحتمل
للتولد ، فإن النافي ليس له النفي وتمام الكلام في ذلك في كتاب اللعان ( 1 )
فلاحظ وتأمل لتعرف ذلك وغيره أيضا .
ومنه ما لو نفى مولودا على فراشه باللعان ثم قتله قتل به أخذا
باقراره ، ولانتفائه عنه شرعا ، فانتفى المانع من القصاص .
فإن عاد بعد اللعان واعترف به ثم قتله ففي القواعد الأقرب
القصاص ، ولعله للأخذ بالاقرار ، ولعموم أدلة القصاص مع الشك في
المانع ، وفي كشف اللثام ( ويحتمل العدم احتياطا في الدم وبناء على
الاشتراط بانتفاء الأبوة مع الشك فيه ، لاختلاف قوليه ) .
وفيه أن ذلك لا يقتضي سقوط القصاص الثابت بالأدلة الشرعية
وإن ألزم بمقتضى الاقرار في حقه ، نعم لو قتل لقيطا مجهول النسب
ولم يكن قد نفاه عن نفسه ثم استلحقه لم يقتص منه ، لالحاقه به شرعا
بمجرد الاستلحاق الخالي عن المعارض مع الاحتياط في الدم ، وعدم
الاختلاف في قوله في الاستلحاق وعدمه ، وقد تقدم تمام الكلام في
هذه المسائل في محالها ، والله العالم .
( ولو قتل الرجل زوجته هل يثبت القصاص ) عليه ( لولدها
منه قيل ) والقائل الشيخ والفاضل بل المشهور على ما في المسالك :
( لا ) يثبت إرثا كما لا يثبت أصالة ( لأنه لا يملك أن يقتص من
والده ) له فضلا عن مورثه المنافي للمصاحبة بالمعروف .
( ولو قيل يملك هنا أمكن اقتصارا بالمنع على مورد النص ( 2 )
هامش
( 1 ) راجع ج 34 ص 39 - 52 .
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .