ولعله محمول على أن ذلك بعض أفراد ما يراه الحاكم .
( وكذا لو قتله أب الأب وإن علا ) كما صرح به غير واحد ،
بل عن ظاهر الخلاف أو صريحه الاجماع عليه ، بل لم أجد فيه خلافا ،
نعم تردد فيه المصنف في النافع وبعض الناس ، لكنه في غير محله بناء
على تناول الاطلاق له لغة وعرفا ، بل وإن لم يكن كذلك ، ولكن في
المقام يمكن إرادته من نحو قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( لا يقتل
الأب بابنه ) بمعونة كلام الأصحاب وبأولوية الجد أو مساواته للأب في
ذلك ، فلا يقتل الجد حينئذ وإن علا بالأحفاد سواء قربوا أم بعدوا .
بل مقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين المتكافئين في الاسلام
والحرية ونحوهما .
نعم للجلاد والغازي أن يقتلا أباهما مع أمر الإمام ( عليه السلام )
للعمومات وعصمة الإمام عندنا ، بل عن التحرير أنهما لا يمنعان
مع ذلك من الميراث ، لأنه قتل سائغ ، بل قد يقال بالجواز في الغازي
بدون أمر الإمام ( عليه السلام ) ( و ) تمام الكلام فيه في كتاب
الجهاد ( 2 ) .
نعم ( يقتل الولد بأبيه ) إجماعا بقسميه ونصوصا ( 3 ) عموما
وخصوصا مضافا إلى الكتاب ( 4 ) .
( وكذا الأم تقتل به ) بلا خلاف أجده فيه بيننا إلا من الإسكافي
الذي وافق العامة هنا على ذلك قياسا على الأب واستحسانا .
( ويقتل بها ) أيضا بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 - 0
( 2 ) راجع ج 21 ص 25 .
( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 - 0
( 4 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .