اللهم إلا أن يقال : إن ذلك كله لا يقابل ما عرفت من النص ( 1 )
والفتوى على قتله به قصاصا لا حدا ، وفائدة ذلك واضحة ، ضرورة
سقوطه بالعفو وعدم استيفائه منه إلا بعد طلب الولي ورد الأولياء فاضل
الدية على الأول بخلاف الثاني .
ومن الغريب ما في الروضة من احتمال القول بالقتل حدا مع رد
فاضل الدية ، إذ هو مع أنه إحداث قول يمكن دعوى الاجماع المركب
على خلافه وإن سبقه إليه الكركي في حاشية الكتاب غير واضح الوجه ،
ومناف لما سمعته من النصوص ، فليس حينئذ إلا القول بقتله قصاصا .
نعم هو بعد تحقق التعود منه الذي هو عنوان قتله كذلك ، بل
الظاهر أنه يقتل بالأخير الذي يتحقق به صدق التعود وإن كان ما سبق له
مدخلية في تحقق ذلك ، إلا أن ظاهر النصوص المزبورة ما ذكرناه ، بل
هو مقتضى الأصل أيضا ، فحينئذ يرد أولياؤه الفاضل دونهم ، ويسقط
بعفوهم دونهم .
نعم لو قتل متعددا بعد تحقق التعود كان لأولياء كل منهم القود على
نحو ما سمعته في المسلم إذا قتل مسلمين متعددين .
والمرجع في التعود العرف ، والظاهر عدم تحققه بالثانية وإن ثبت
ذلك في الحيض لدليله ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف أجده في أنه ( يقتل الذمي )
بالذمي وإن اختلفت ملتهما ، لعموم ( النفس ) ( 2 ) وكون الكفر ملة
واحدة ، ولخبر السكوني ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .
( 3 ) الوسائل الباب 48 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .