أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : يقتص لليهودي والنصراني
والمجوسي بعضهم من بعض ، ويقتل بعضهم ببعض إذا قتلوا عمدا ) .
بل ( و ) كذا يقتل ( بالذمية ) لكن ( بعد رد فاضل
الدية ) كالمسلمة
( والذمية بالذمية ، وبالذمي من غير رجوع عليها
بالفضل ) نحو ما سمعته في المسلمين الذين هم ملة واحدة أيضا ، فما عن
أبي حنيفة من عدم قتل الذمي بالمستأمن واضح الضعف ، ومناف لأدلة
القصاص كقوله تعالى ( 1 ) : ( النفس بالنفس ) وغيره ، فلا فرق حينئذ
بين جميع الصور في ذلك .
نعم في كشف اللثام لا يقتل الذمي ولا المستأمن بالحربي ، ولعله
لأن الحربي غير محقون الدم ، إلا أن مقتضى ذلك عدم القود ولو قتله
حربي ، والتزامه مشكل وإن جزم به الفاضل في القواعد ، فإن أهل
الذمة في ما بينهم كالحربيين ، إذ لا لبعضهم على بعض ، فالعمدة
حينئذ الاجماع إن كان .
( ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ،
وهم مخيرون بين قتله وبين استرقاقه ) على المشهور بين الأصحاب
نقلا وتحصيلا ، بل في الإنتصار والسرائر والروضة وظاهر النكت
الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد صحيح ضريس ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) ( في نصراني قتل مسلما يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا
قتلوا ، وإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا استرقوا ، وإن كان معه عين
مال له دفع إلى أولياء المقتول هو وماله ) وفي حسنه عنه ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .