وعلى حال فتخص آية نفي السبيل ( 1 ) وعموم ( لا يقاد المسلم
بالكافر ) ( 2 ) بذلك ، وما عن ابن إدريس من الاجماع إن أراد به ما يشمل
محل النزاع فهو ممنوع ، وإن أراد غيره فلا يفيد ، وأقصاه العموم
المخصص كالخبر المزبور .
وعلى كل حال لم يحك القول بالقتل حدا في غاية المراد إلا عن
أبي علي والتقي . نعم في كشف اللثام حكايته عن المختلف وظاهر الغنية ،
بل وعن الفقيه أنه يقتل عقوبة لخلافه على الإمام ، قال : ( والخلاف
على الإمام والامتناع عليه يوجبان القتل فما دون ذلك ، كما جاء في المولى
إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره الإمام بأن يفئ أو يطلق ، فمتى لم يفئ
وامتنع من الطلاق ضربت عنقه ، لامتناعه على إمام المسلمين ، وقد قال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من آذى ذمتي فقد آذاني ( 3 ) فإذا كان
في إيذائهم إيذاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فكيف في قتلهم ) بل
فيه عنه أيضا وجوب القتل على من قتل واحدا من المعاهدين عمدا ،
لخلافه على الإمام لا لحرمة الذمي ، مستندا إلى ما سمعته من خبر أبي بصير ( 4 )
وقصر النهي عن قتله بالذمي على ما إذا لم يكن على شريطة الذمة . وعنه
في المقنع أنه سوى بين الذمي والمسلم في أن الولي إن شاء اقتص من قاتله
المسلم بعد رد فاضل الدية ، وإن شاء أخذ الدية .
وهما معا كما ترى لا يستأهلان ردا كما عرفت ، بل وسابقهما أي
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 الآية 141 .
( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 وفيه " لا يقاد
المسلم بذمي " .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 93 الرقم 302 .
( 4 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 4 .