عدم موافقته نصوص المقام ولا قاعدة تقتضيه ، فإن الاسترقاق لا يقتضي
ملكية مال المسترق ، للأصل وغيره وإن خرج بالاسترقاق عن استدامة
الملك ، لكن ذلك لا يقتضي ملكية المسترق له ، بل يبقى فيئا أو ملكا
للإمام ( عليه السلام ) أو غير ذلك ( و ) أما نصوص المقام فلا إشعار
في شئ منها بتوقف ملك المال على الاسترقاق ، بل ظاهرها خلافه كما
هو واضح .
نعم ( في استرقاق ولده الصغار تردد أشبهه بقاؤهم على الحرية )
وفاقا لابن إدريس ومن تأخر عنه ، للأصل بعد خلو النصوص عن ذلك
مع أنها في مقام البيان ، خلافا للمحكي عن المفيد وسلار وابن حمزة من
استرقاقهم أيضا للتبعية ، ولأنه بخروجه عن الذمة التحقق بأهل الحرب ،
ومن أحكامهم استرقاق أولادهم الصغار .
وفيه منع التبعية في ذلك ، وجناية الأب لا تتخطاه ، إذ لا تزر
وازرة وزر أخرى ، ومنع استلزم القتل خرق الذمة وإلا لاقتضى عدم
اختصاص أولياء المقتول بذلك ، كما هو واضح .
هذا كله في النفس ، وأما الطرف فقد سمعت ما في خبر أبي بصير ( 1 )
وربما يأتي بعض الكلام فيه إن شاء الله في قصاص الطرف فانتظره .
( ولو أسلم قبل الاسترقاق لم يكن لهم إلا قتله كما لو قتل وهو
مسلم ) بلا خلاف ولا إشكال للحسن ( 2 ) المتقدم .
( ولو قتل الكافر كافرا وأسلم القاتل لم يقتل به ) لعدم المساواة
وألزم الدية إن كان المقتول ذا دية . )
ويقتل ولد الرشيدة بولد الزنية بعد وصفه الاسلام ( لتساويهما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .