أيضا ( 1 ) وحسن عبد الله بن سنان ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
( في نصراني قتل مسلما فلما أخذ أسلم ، قال : أقتله به ، قيل : فإن
لم يسلم ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول هو وماله " .
والظاهر أن ذلك حكم قتله المسلم لا لخروجه بذلك عن الذمة
المبيح لنفسه قتلا واسترقاقا ولماله كما في كشف اللثام ، بل وعن التقي
وابن زهرة والكيدري ، وإلا لجاز لغير أولياء المقتول ، وهو خلاف
النص والفتوى .
نعم ظاهر المصنف وغيره من الأصحاب بل هو صريح المحكي عن
التحرير عدم الفرق في أمواله بين ما ينقل منها وما لا ينقل ، ولا بين
العين والدين ، ولعله للحسن الأخير الذي لا ينافيه ما في الأول من العين
الذي لم يسق لإرادة ما يقابل العين ما فيه من الشرط .
ولا بين المساوي لفاضل دية المسلم والزائد عليه المساوي للدية والزائد
عليها . خلافا للمحكي عن الصدوق من أنه يؤخذ من ماله فضل ما بين
دية المسلم والذمي ، وللمحكي عن الحلبيين من جواز الرجوع على تركته
وأهله بدية المقتول أو قيمته إن كان مملوكا .
ولا بين اختيار الأولياء قتله أو استرقاقه ، خلافا لابن إدريس ،
فلم يجز أخذ المال إلا مع الاسترقاق ، لأن مال المملوك لمولاه وإن قال
في كشف اللثام : ( ويحتمله الخبر وكلام الأكثر ) إلا أنه كما ترى ، ضرورة
هامش
( 1 ) أشار إليهما في الوسائل الباب 49 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1
وذكرهما في التهذيب ج 10 ص 190 الرقم 750 وفيه " وإن كان معه عين مال . . . "
نعم روى الكليني ( قده ) في الكافي ج ص 310 عن ضريس عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) وليس فيه كلمة " عين " إلا أن حسن عبد الله بن سنان لم يروه غير
الشيخ ( قده ) في التهذيب .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .