بلا خلاف ( و ) لا اشكال في شئ من ذلك نصا وفتوى .
نعم ( قيل ) والقائل المشهور : ( إن اعتاد ) المسلم ( قتل )
أهل الذمة ) قتل ، بل عن المهذب البارع أنه قريب من الاجماع ، بل
عن ظاهر الغنية نفي الخلاف فيه ، بل عن الإنتصار وغاية المراد والروضة
الاجماع عليه ، بل قد يشهد للشهرة المزبورة أنه محكي عن أبي علي والصدوق
والشيخين وعلم الهدى وسلار وبني حمزة وزهرة وسعيد والمصنف في النافع
والفاضل في بعض كتبه ، والشهيدين كذلك ، وأبي الفضل الجعفي صاحب
الفاخر والصهرشتي والطبرسي والكيدري والحلبي ، ومن هنا قال في غاية
المراد : ( الحق أن هذه المسألة إجماعية ، فإنه لم يخالف فيها أحد منا
سوى ابن إدريس ، وقد سبقه الاجماع ، ولو كان هذا الخلاف مؤثرا
في الاجماع لم يوجد إجماع أصلا ، والفخر إنما هو متأخر عن ابن إدريس ،
وظاهر المتن والقواعد واللمعة التردد ، وليس خلافا ) .
كل ذلك مضافا إلى النصوص المنجبر ما يحتاج إليه منها سندا ودلالة
بذلك ، منها أخبار الهاشمي وفيها الصحيح .
ففي أحدها ( 1 ) : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المسلم هل
يقتل بأهل الذمة ؟ قال : لا إلا أن يكون تعود بقتلهم ، فيقتل وهو
صاغر ) .
وفي الآخر ( 2 ) : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دماء
اليهود والمجوس والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إذا غشوا
المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال : لا إلا أن يكون معتادا لذلك
فلا يدع قتلهم ، فيقتل وهو صاغر ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 - 1 وفي الثاني سقط .
( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 - 1 وفي الثاني سقط .