( والأشبه ثبوته ) لما عرفت من إطلاق الدليل الذي لا ينافيه
سقوط القود عن الشريك كالأب والأجنبي والمسلم والذمي في قتل الذمي ،
نعم له ذلك ولكن ( مع رده ما يستحقه المولى ) من الجاني من قيمة
الجناية نصف الدية أو أقل .
( ولو اقتصر الولي على الاقتصاص في الرجل أخذ المولى نصف
قيمة المجني عليه وقت الجناية ) فإن كان تمام دية اليد فذاك ( و ) إلا
( كان الفاضل للوارث ، فيجتمع له الاقتصاص وفاضل دية اليد إن
كانت ديتها زائدة عن نصف قيمة العبد ) كما هو المفروض ، وهو واضح .
هذا وفي القواعد ( ولو جرح عبد نفسه وأعتق ثم مات فلا دية ،
كما لو أتلف عبدا ثم أعتق ) وشرحها في كشف اللثام ( ولو جرح عبد
نفسه وأعتق بعد ذلك ثم مات فلا دية عليه ، لأن العبرة بحال الجناية ،
كما لو أتلف مالا حال كونه عبدا ثم أعتق لم يكن عليه الضمان اعتبارا
بحال الجناية ) .
وفيه أن ضمان العبد المال على وجه يتبع به بعد العتق مفروغ منه ،
بل لعله كذلك حتى لو كان المال لسيده .
ثم إن ظاهر التشبيه كون مفروض المسألة رفع ( عبد ) ونصب ( نفسه )
وربما احتمل جرح المولى عبد نفسه على أن يكون المراد من التشبيه أنه
كما لو جنى المولى على عبده بالمتلف ثم أعتقه ، فإنه لا ضمان هنا فكذلك
الجرح ، وهو كما ترى ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤٩