لأن عليه نصف نفس ، ولا يمكن استيفاؤه منه إلا بالرد كنظائره ( ولم
يسقط القود ) عن قاطع الرجل ( لمشاركة الآخر في السراية ) والفرض
عدم قود عليه ، فإن ذلك لا يقتضي السقوط عنه بعد إطلاق الأدلة ( كما
لا يسقط بمشاركة الأب للأجنبي وبمشاركة المسلم للذمي في قتل الذمي )
وإن لم يكن قصاص على الأب ولا على المسلم ، كما هو واضح .
المسألة ( الثالثة : )
( لو قطع ) قاطع ( يده وهو رق ثم قطع ) ذلك القاطع
( رجله وهو حر ) وقد اندملتا معا ( كان على الجاني ) في الجناية
الأولى ( نصف قيمته وقت الجناية لمولاه ) ما لم يتجاوز نصف دية
الحر ، وإلا رد إليه ( و ) ليس عليه قصاص لما عرفت من عدم
التساوي ، نعم ( عليه القصاص في الجناية حال الحرية ) لحصول المساواة
حينها ( فإن اقتص المعتق ) بالفتح ( جاز ، وإن طالب بالدية كان
له نصف الدية يختص به دون المولى ) كما أن المولى اختص بالأولى
دونه .
( ولو سرتا فلا قصاص في الأولى ) قطعا ( لعدم التساوي ،
و ) لكن يثبت ( القصاص في ) قطع ( الرجل ) المفروض
وقوعه حال الحرية ( لأنه ) حينئذ ( مكافئ ) .
( وهل يثبت القود ) بذلك أيضا بعد فرض السراية بها وبالسابقة ؟
( قيل ) والقائل الشيخ في المبسوط : ( لا ) يثبت ( لأن السراية
عن قطعين أحدهما لا يوجب القود ) منهما كما لو استند التلف إلى
عمد وخطأ .