فيه بالاسترقاق ، لأعمية الدفع إليهم منه ومن الدفع للخدمة على أن يكون
المراد احتسابها عن الدية مع بقاء العبد على الملكية ، بل يمكن حمل الخبر
الثالث الذي لا جابر له على ذلك .
وحينئذ يكون كما ذكره المصنف في كتاب التدبير ( 1 ) من أنه لمولاه
أن يبيع خدمته إن ساوت الجناية ، فيبقى على تدبيره ، وإن كان قد عرفت
الكلام في بيعها أو الصلح عليها سابقا ، وقد يقال : إن المراد الدفع على
الوجه المزبور صلحا عن جنايته . كل ذلك بعد قصورهما عن المعارضة
لما عرفت من وجوه .
بل لا ظهور فيهما في ما يقوله الخصم من الاسترقاق ثم العود حرا
بموت السيد ، وإنما ظاهرهما الدفع للخدمة إلى أن يموت السيد ، فيكون
أمرا خارجا عن القولين ، ومقتضاه حينئذ بقاء التدبير لبقاء العبد على
ملك مالكه ، وإنما للمجني عليه استخدامه لا استرقاقه .
وعن ابن إدريس إنه يمكن حمل الرواية على أنه كان التدبير عن
نذر واجب لا يجوز الرجوع فيه ، ثم قال : ( والأقوى عندي في الجميع
أنه يسترق سواء كان عن نذر أم لم يكن ، لأن السيد ما رجع عن التدبير ،
وإنما صار عبدا بحق ) وفيه أنه يمكن القول بالتزام السيد الفداء في صورة
الخطأ مع فرض النذر .
( و ) كيف كان ف ( مع القول بعتقه ) بموت سيده
( هل يسعى في فك رقبته ) أو لا يستسعى ؟ ( فيه خلاف )
وفي المتن ( الأشهر أنه لا يسعى ( 2 ) إلا أني لم أجده لأحد غير
هامش
( 1 ) راجع ج 34 ص 240 .
( 2 ) الموجود في الشرائع : الطبعة الحجرية وطبعة النجف الأشرف والمطبوع على هامش
كتاب المسالك " الأشهر أنه يسعى " .