على الوجه السابق .
إنما الكلام في أنه ( إذا مات الذي دبره ) بعد أن استرقه ولي
المجني عليه في صورتي العمد والخطأ ( هل ينعتق ) لبقاء حكم التدبير
وإن انتقل عن ملك الأول إلا أنه انتقل مدبرا ؟ ( قيل ) والقائل
ابن إدريس وأكثر المتأخرين بل في الرياض عامتهم ( لا ، لأنه )
وصية أو ( كالوصية و ) الفرض أنه ( قد خرج عن ملكه بالجناية )
المقتضية لاستحقاق الاسترقاق المفروض تحققه ومن المعلوم بطلان الوصية
بنحو ذلك ( فيبطل التدبير ) ومن هنا جعله في كشف الرموز الأشبه
أي بأصول المذهب ، بل صرح بذلك في محكي المهذب البارع .
كل ذلك مضافا إلى صحيح أبي بصير ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام )
( سألته عن رجل مدبر قتل رجلا عمدا ، فقال : يقتل به ، قلت :
وإن قتله خطأ قال : يدفع إلى أولياء المقتول ، فيكون لهم ، فإن شاؤوا
استرقوه ، وليس لهم قتله ثم قال : يا أبا محمد إن المدبر مملوك )
وهو مع النظر إلى ذيله وإلى ما سمعته في نصوص المكاتب ( 2 ) نص في
الباب كما اعترف به غير واحد .
فما في كشف اللثام بعد الاعتراف بأنه كذلك ( وعندي فيه نظر )
لا يخفى عليك ما فيه ، وعلى تقدير تسليمه فالشهرة السابقة جابرة لدلالته ،
وكذا ما فيه أيضا قبل ذلك من منع بطلان التدبير بالانتقال ، قال :
( وقد مر في التدبير ) مع أنه على ما قيل لم يذكر في التدبير إلا قوله :
( وسيأتي في الجنايات الخلاف ) كما أنك قد عرفت في محله ( 3 ) أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس .
( 3 ) راجع ج 34 ص 218 - 220 .