( والمكاتب ) المطلق ( إن لم يؤد من مكاتبته شيئا أو كان
مشروطا فهو كالقن ) لما سمعته في الصحيح السابق ( 1 ) من أنه ( إن
كان مولاه اشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المماليك )
إلى آخره الذي قد سمعت الكلام فيه سابقا ، ولكن الحكم لا خلاف فيه ،
وفي صحيح أبي ولاد الحناط ( 2 ) ( فإن لم يكن أدى من مكاتبته شيئا
فإنه يقاص للعبد منه ، ويغرم المولى كل ما جنى المكاتب ، لأنه عبده ما لم
يؤد من مكاتبته شيئا ) ولعل المراد بالغرامة ما سمعته في حكم جناية المملوك
وقد تقدم في الكتابة ( 3 ) تمام الكلام في ذلك .
( وإن كان مطلقا وقد أدى من مال الكتابة شيئا تحرر منه
بحسابه ) بلا خلاف ولا إشكال ( فإذا قتل ) حينئذ ( حرا )
أو مساويا في قدر الحرية أو أزيد ( عمدا قتل به ) قطعا ( وإن قتل
مملوكا ) أو أقل منه حرية ( فلا قود ) لعدم التساوي ، ولما سمعته
في صحيح أبي ولاد ( 4 ) ومفهوم قوله تعالى ( 5 ) : ( العبد بالعبد )
( و ) لكن ( تعلقت الجناية ) العمدية بذمته و ( بما فيه من
الرقية مبعضة ، فيسعى في نصيب الحرية ) إن لم يكن عنده مال بأداء
ما بإزائها من المقتول ، كما هو الضابط في كل مقام في التبعيض .
وفي كشف اللثام ( كما ينص عليه صحيح أبي ولاد الحناط ( 6 ) سأل
الصادق ( عليه السلام ) ( عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى
إلى رجل جناية ، فقال : إن كان أدى من مكاتبته شيئا غرم من جنايته
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .
( 3 ) راجع ج 34 ص 348 - 350 .
( 4 ) الوسائل الباب 7 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 الآية 178 .
( 6 ) الوسائل الباب 7 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .