بقدر ما أدى من مكاتبته للحر ، فإن عجز من حق الجناية شيئا أخذ
ذلك من مال المولى الذي كاتبه ، قال : فإن كانت الجناية بعبد فقال :
على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب ، ولا تقاص بين
العبد وبين المكاتب إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا ) .
وفيه أن ظاهر صدر الخبر المزبور كون المكاتب مشروطا ، ومن
المعلوم عدم تحرر شئ منه بأداء البعض ، نعم عن الفقيه روايته بهذا
السند ( عن مكاتب جنى على رجل جناية ) إلى آخره ، وهو أوضح في
الدلالة بالنسبة إلى ذلك وإن كان فيه إشكال أيضا من غير هذه الجهة ،
ولكن الأمر سهل لكون الحكم مفروغا منه في المقام وغيره .
( ويسترق الباقي منه ) لأنه يحكم المملوك ( أو يباع في نصيب
الرق ) من قيمته وإن أمكنه أو كان في يده ما يفي بقيمة المقتول ، لأنه
لما فيه من الرقية يتعلق من جنايته ما بإزائها برقبته .
نعم ينبغي أن يراد البيع برضاهما بعد الاسترقاق كما سمعته سابقا ،
وإلا فلم أجد دليلا عليه إلا ما سمعته من صحيح ابن مسلم ( 1 ) السابق
الذي هو غير نقي ، بل لا دليل على أصل الحكم إلا ما تقدم سابقا في
نصوص المملوك ( 2 ) بدعوى شمولها للمملوك ولو بعضا ، أو بفحواها ولو
بمعونة فتوى الأصحاب .
وعلى كل حال فتبطل الكتابة فيه حينئذ ، لانتقاله إلى مالك آخر ،
ولا ينافيه عدم بطلان التدبير على القول به للنص ( 3 ) والله العالم .
( ولو قتل ) قنا أو حرا أو مبعضا ( خطأ فعلى الإمام بقدر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 41 من أبواب القصاص في النفس .
( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 .