فشهد لك بألفين على رجل أعطيت من حقك بحساب ما أعتق النصف
من الألفين " .
لكنه - مع إضماره وعدم الوجه الظاهر لقوله : " أو يستيقن أنه قد
عجز " - معرض عنه بين الأصحاب ، بل ظاهر في التفريع على مقتضى
قول العامة القائلين بعدم القبول حال الرقية ومشروعية القياس على غيره
من أفراد المبعض ، ضرورة ظهوره في كون الشهادة على غير مولاه التي
قد عرفت قبولها عندنا ، وهو رق فضلا عن كونه مكاتبا قد أدى نصف
ما عليه ، بل قد يشهد كون ذلك من الإمام ( عليه السلام ) للتقية صحيح
الحلبي ومحمد بن مسلم وأبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في
المكاتب يعتق نصفه هل تجوز شهادته في الطلاق ؟ قال : إذا كان معه
رجل وامرأة " إذ من المعلوم إن المرأة لا تقبل شهادتها في الطلاق عندنا ،
فليس ذكرها حينئذ إلا للتقية ، كما اعترف به الشيخ وغيره .
وعلى كل حال فالقول بكونه كالقن حينئذ هو الأقوى ، للأصل
وقاعدة عدم تبعيض السبب بعد وضوح قصور الخبر المزبور عن تخصيصهما
وحرمة القياس على حكم غيره من أفراد المبعض في الإرث ونحوه .
ثم لا يخفى عليك أن مقتضى الخبر الأول قبول شهادته على مقدار
ما فيه من الحرية ، لكن على نحو غيره مما يقبل فيه ذلك باليمين أو بشاهد
آخر معه .
وأما الثاني فقد قيل : إن مقتضاه كون شهادته مع عتق نصفه شهادة
امرأة ، وحينئذ فلا يثبت مع اليمين بشهادته شئ ، بل ولا مع الرجل
أيضا ، لأن الامرأة ليست حجة مع الرجل ولا مع اليمين .
وفيه أنه لا دلالة في الصحيح المزبور على كونه كالامرأة مطلقا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 11 .