تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
فشهد لك بألفين على رجل أعطيت من حقك بحساب ما أعتق النصف من الألفين " . لكنه - مع إضماره وعدم الوجه الظاهر لقوله : " أو يستيقن أنه قد عجز " - معرض عنه بين الأصحاب ، بل ظاهر في التفريع على مقتضى قول العامة القائلين بعدم القبول حال الرقية ومشروعية القياس على غيره من أفراد المبعض ، ضرورة ظهوره في كون الشهادة على غير مولاه التي قد عرفت قبولها عندنا ، وهو رق فضلا عن كونه مكاتبا قد أدى نصف ما عليه ، بل قد يشهد كون ذلك من الإمام ( عليه السلام ) للتقية صحيح الحلبي ومحمد بن مسلم وأبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في المكاتب يعتق نصفه هل تجوز شهادته في الطلاق ؟ قال : إذا كان معه رجل وامرأة " إذ من المعلوم إن المرأة لا تقبل شهادتها في الطلاق عندنا ، فليس ذكرها حينئذ إلا للتقية ، كما اعترف به الشيخ وغيره . وعلى كل حال فالقول بكونه كالقن حينئذ هو الأقوى ، للأصل وقاعدة عدم تبعيض السبب بعد وضوح قصور الخبر المزبور عن تخصيصهما وحرمة القياس على حكم غيره من أفراد المبعض في الإرث ونحوه . ثم لا يخفى عليك أن مقتضى الخبر الأول قبول شهادته على مقدار ما فيه من الحرية ، لكن على نحو غيره مما يقبل فيه ذلك باليمين أو بشاهد آخر معه . وأما الثاني فقد قيل : إن مقتضاه كون شهادته مع عتق نصفه شهادة امرأة ، وحينئذ فلا يثبت مع اليمين بشهادته شئ ، بل ولا مع الرجل أيضا ، لأن الامرأة ليست حجة مع الرجل ولا مع اليمين . وفيه أنه لا دلالة في الصحيح المزبور على كونه كالامرأة مطلقا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 11 .
جواهر الكلام — صفحة 97 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني