بل أقصاه في مفروض السؤال ، بمعنى أنه تتم البينة في الطلاق مع شهادته
بشهادة رجل وامرأة ، وهذا لا يقتضي كونه كالامرأة في جميع الأحوال
فتأمل .
ومنه يظهر لك ما في التفريع على ذلك وعلى مقتضى الخبر الأول
في غاية المراد ، حيث إنه بعد أن ذكر خبري أبي بصير قال : " ويتفرع
على ظاهر الرواية وظاهر الفتاوى فروع : الأول : لو شهد معه عدل
آخر بمائة مثلا يثبت بشهادتهما خمسون ، وله أن يحلف مع الشاهد الآخر
على الخمسين الأخرى ، وظاهر الرواية يدل على جعله كالمرأة ، فحينئذ
لا يثبت بشهادتهما شئ أصلا ، كما لو شهد رجل وامرأة خاصة ، ولو انضم
إليهما امرأة ثبت المال ، وعلى ظاهر الفتاوى تثبت الخمسون بشهادة الثلاثة
وله الحلف على الخمسين الأخرى ، لأن الخمسين الأخرى لم يشهد بها في
الحقيقة سوى رجل وامرأة ، وتظهر الفائدة في الرجوع . الثاني : لو شهد
وحده بمال على السيد فللمشهود له الحلف على نصفه ، وعلى مفهوم
الرواية لا حكم لشهادته ، لأنه كالمرأة الواحدة . الثالث : لو شهد بالوصية
بالمال ثبت ربع ما يشهد به على مفهوم الرواية ، وعلى الآخر يثبت نصفه ،
وله أن يحلف معه إن قلنا باليمين هنا ، وهو الأقرب . الرابع : لو شهد
على مولاه بالقتل عمدا أو شبهه أو الخطأ في احتمال مع شاهد آخر فعلى
مفهوم الرواية لا يثبت القتل ، بل يكون لوثا ، وعلى ظاهر كلام
الأصحاب يحتمل ثبوت نصف القتل على معنى ثبوت نصف الدية أو القود
بعد رد ما قابل الباقي ، ويحتمل الانتفاء أصلا ، وأشد إشكالا منه الشهادة
في الحدود " ولا يخفى عليك ما في بعضه أيضا .
وكذا ما في كشف اللثام قال : " ثم على تقدير السماع بقدر الحرية
يحتمل اشتراطه بانضمام رجل إليه ، وهو الأحوط ، ويحتمل العدم ، وعلى
جواهر الكلام — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٩٨