الأول يحتمل القبول بعين ذلك القدر كما هو الظاهر من الخبر ، حتى إذا
انضم إلى من تحرر نصفه رجل كامل الحرية لم يسمع إلا في النصف ، لأنه
الذي اجتمع عليه شاهدان ، وهو الأحوط ، ويحتمل تقسيم المشهود به
بحسب ما في الشاهدين من الحرية ، فيسمع في المثال في ثلاثة أرباع ،
ويحمل الخبر على انضمام مثله إليه ، أو على أنه يثبت نصف الألفين بما
فيه من الحرية وما بإزائه من حرية الآخر ، وإن كان يثبت ربعهما أيضا
بما في الآخر من باقي الحرية ، وعلى الثاني يحتمل السماع بإزاء الحرية
مطلقا ، حتى إذا تحرر منه عشر سمعت شهادته في العشر ، فإذا تحرر تسعة
أعشاره سمعت في تسعة أعشاره ، ويحتمل أن لا تسمع ما لا يتحرر ربعه
فما زاد ، ولا تسمع إلا في الربع إلى النصف ، وعلى كل فلا بد من قصر
السماع على ما تسمع فيه شهادة امرأة واحدة خصوصا ما ذكره من
الاحتمال ، والله العالم
المسألة ( الثالثة : )
( إذا سمع الاقرار ) مثلا ( صار شاهدا وإن لم يستدعه المشهود
عليه ) أو المشهود له ، فيندرج حينئذ في ما دل على وجوب أدائها عينا
أو كفاية على حسب غيره من الشهود ، ضرورة عدم اعتبار الاشهاد في
صدق اسم الشهادة ، والأمر الارشادي بالاشهاد أعم من ذلك .
( وكذا لو سمع اثنين يوقعان عقدا كالبيع والإجارة والنكاح ،
وكذا لو شاهد الغصب أو الجناية ، وكذا لو قال له الغريمان ( أو أحدهما :
( لا تشهد علينا فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكما ) بل
( وكذا لو خبأ فنطق المشهود عليه مسترسلا ) خلافا لشريح فقط ،