النصوص : منها ما مر في الأجير ( 1 ) ومنها الصحيح ( 2 ) " عن الذمي
والعبد يشهدان على شهادة ثم يسلم الذمي ويعتق العبد أتجوز شهادته على
ما كانا أشهدا عليه ؟ قال : نعم إذا علم منهما خير بعد ذلك جازت شهادتهما "
إلى غير ذلك من النصوص .
نعم في القوي ( 3 ) " أن شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار
جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا
جازت شهادتهم ، والعبد إذا شهد على شهادة ثم أعتق جازت شهادته
إذا لم يردها الحاكم قبل أن يعتق ، وقال علي ( عليه السلام ) : إن أعتق
العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته " وظاهره اعتبار عدم الرد قبل
العتق في القبول بعده ولم يقل به أحد ، فوجب حمله على الرد بفسق
ونحوه ، كما عن الشيخ والصدوق ، أو على إرادة افتقار عودها بعد
العتق إذا ردت قبله ولو للعبودية .
وأما قوله ( عليه السلام ) : " وقال علي ( عليه السلام ) " إلى آخره
فقد يشعر بكونه شاهدا لسيده ، ومنه يستفاد عدم قبول شهادته له قبل
العتق للتهمة ، لكنه قاصر عن معارضة عموم الأدلة وخصوصها سنة وإجماعا
محكيا وغيرهما ، بل قد سمعت دعوى الشيخ في الخلاف الاجماع على قبول
شهادته للمولى فلا بأس بحمله على التقية خصوصا والراوي له السكوني
الذي هو أحد قضاة العامة ، ويمكن حينئذ عدم القبول على مذهب العامة
باعتبار فساد العتق الفاقد للاخلاص ، لكون الفرض أنه قد كان لموضع
الشهادة فهو في الحقيقة باق على عبوديته ، والفرض عدم قبولها له حال
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 29 - من كتاب الشهادات .
( 2 ) الوسائل - الباب 39 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 13 .