ضرورة اقتضائه طرح كل من النصوص المجوزة والمانعة مطلقا ودعوى
الجمع بينها بذلك فرع التكافؤ المفقود قطعا ، كالقطع بعدم الشاهد ، بل
صريح جملة من النصوص القبول للمولى .
ويقرب منه في الضعف أو الفساد قول ابن الجنيد ، إذ لا دليل له
إلا مفهوم الوصف في إحدى نسختي الصحيح ( 1 ) المعارضة بالنسخة
الأخرى ، وأما صحيح ابن مسلم ( 2 ) فهو من مفهوم اللقب المعلوم عدم
حجيته ، كمعلومية عدم الحجية في المرسل ( 3 ) الذي لا جابر له وغير
دال على تمام الدعوى فدعوى الجمع بين النصوص المزبورة المعلوم وجهها
عند الإمامية - بل فيها ما يرشد إلى وجه الجمع بينها - بالتقية كما ترى .
وكذا قول أبي الصلاح المنافي لخصوص ما تضمن من النصوص قبول
شهادته لمولاه ، وقد عرفت أن المدار في التهمة المانعة ما دل عليها الدليل
الشرعي لا كل تهمة عرفية ، والدليل هنا يقتضي العكس لا عدم القبول
للمولى ، كما هو واضح .
بل وكذا ما عن ابني بابويه بناء على إرادتهما من العبارة المزبورة
القبول ولو على مولاه وعدم القبول له ، إذ قد عرفت ما يدفع كلا منهما .
ومن الغريب أن الأقوال المفصلة بأجمعها قد ذكر السيد لها دعوى الجمع
بين الأخبار ، ولا ريب أن المشهور أولى منها ومن غيرها ، كما عرفته
مفصلا .
( و ) كيف كان ف ( - لو أعتق ) العبد ( قبلت شهادته و ) لو ( على مولاه ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام الاتفاق
عليه ، بل ولا إشكال أيضا ، لارتفاع المانع حينئذ كما استفاضت به
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 5 - 10 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 5 - 10 .
( 3 ) المتقدم في ص 91 .