تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ضرورة اقتضائه طرح كل من النصوص المجوزة والمانعة مطلقا ودعوى الجمع بينها بذلك فرع التكافؤ المفقود قطعا ، كالقطع بعدم الشاهد ، بل صريح جملة من النصوص القبول للمولى . ويقرب منه في الضعف أو الفساد قول ابن الجنيد ، إذ لا دليل له إلا مفهوم الوصف في إحدى نسختي الصحيح ( 1 ) المعارضة بالنسخة الأخرى ، وأما صحيح ابن مسلم ( 2 ) فهو من مفهوم اللقب المعلوم عدم حجيته ، كمعلومية عدم الحجية في المرسل ( 3 ) الذي لا جابر له وغير دال على تمام الدعوى فدعوى الجمع بين النصوص المزبورة المعلوم وجهها عند الإمامية - بل فيها ما يرشد إلى وجه الجمع بينها - بالتقية كما ترى . وكذا قول أبي الصلاح المنافي لخصوص ما تضمن من النصوص قبول شهادته لمولاه ، وقد عرفت أن المدار في التهمة المانعة ما دل عليها الدليل الشرعي لا كل تهمة عرفية ، والدليل هنا يقتضي العكس لا عدم القبول للمولى ، كما هو واضح . بل وكذا ما عن ابني بابويه بناء على إرادتهما من العبارة المزبورة القبول ولو على مولاه وعدم القبول له ، إذ قد عرفت ما يدفع كلا منهما . ومن الغريب أن الأقوال المفصلة بأجمعها قد ذكر السيد لها دعوى الجمع بين الأخبار ، ولا ريب أن المشهور أولى منها ومن غيرها ، كما عرفته مفصلا .
( و ) كيف كان ف‍ ( - لو أعتق ) العبد ( قبلت شهادته و ) لو ( على مولاه ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه ، بل ولا إشكال أيضا ، لارتفاع المانع حينئذ كما استفاضت به
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 5 - 10 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من كتاب الشهادات - الحديث 5 - 10 . ( 3 ) المتقدم في ص 91 .
جواهر الكلام — صفحة 94 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني