له ) لما سمعته من النصوص المصرحة بالفرق بينهما على وجه لا يصح
قياسه عليها ، واحتمال كون المراد بالصحيح إذا كان مع الشهادة غيرها
لا خصوص الزوجة بعيد ، بل مناف للتصريح بالتفصيل في الموثق ،
إلا أن يجعل " نعم " فيه ليس جوابا للسؤال الأول ، بل هو مجرد خطاب
كما هو متعارف الآن في المخاطبة ، فيكون الجواب لهما معا قوله ( عليه
السلام ) : " لا إلا أن يكون معها - أي الشهادة - غيرها " لكنه كما
ترى ، فلا محيص عن ظهورهما في التفصيل ، خصوصا بعد ملاحظة خبر
ابن مروان .
( ولعل ) وجه ( الفرق ) بينهما ( إنما هو اختصاص الزوج
بمزيد القوة في المزاج أن تجذبه دواعي الرغبة ) بخلافها ، فإنها ليس
لها هذه الرتبة غالبا وإن كانت على العدالة ، بل لا يبعد القول بعدم
اعتبارها فيها أيضا كما هو المحكي عن المتأخرين كافة وظاهر أكثر القدماء ،
لقوة احتمال ورود الشرط في الخبرين ( 1 ) مورد الغالب ومن عدم ثبوت
الحق بالامرأة منفردة ولو مع اليمين إلا نادرا في الوصية بخلاف الزوج
الذي قد يثبت الحق بشهادته مع اليمين ، فلا يصلحان حينئذ مخصصين
لعموم الأدلة .
بل يمكن جريان الاحتمال المزبور في عبارة المخالف ، فيرتفع الخلاف
حينئذ من البين ، خصوصا النهاية قال : " لا بأس بشهادة الوالد لولده
مع غيره من أهل الشهادة ، ولا بأس بشهادة الولد لوالده ، ولا تجوز
شهادته عليه ، ولا بأس بشهادة الأخ لأخيه وعليه إذا كان معه غيره من
أهل الشهادات ، ولا بأس بشهادة الرجل لامرأته وعليها إذا كان معه
غيره من أهل العدالة ، ولا بأس بشهادتها له وعليه في ما تجوز قبول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 و 3 .