إلى ميسرة ( 1 ) ويسألك أن تقيم الشهادة وأنت تعرفه بالعسر ، فلا يحل
لك أن تقيم الشهادة في حال العسر " .
وخبر علي بن سويد ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال :
" كتب إلي في رسالته وسألت عن الشهادة لهم : فأقم الشهادة لله ولو
على نفسك أو الوالدين والأقربين في ما بينك وبينهم ، فإن خفت على
أخيك ضيما فلا " .
مضافا إلى وضوح ضعف الحجة المزبورة أخيرا ، ضرورة أن قول
الحق ورده عن الباطل وتخليص ذمته من الحق عين المعروف ، كما بينه
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : بقوله " انصر أخاك ظالما أو مظلوما ،
فقيل : يا رسول الله كيف أنصره ظالما ؟ قال : ترده عن ظلمه ، فذلك
نصرك إياه " وحينئذ فالشهادة عليه وتخليص ذمته من الصحبة بالمعروف
أيضا ، وإلا لاقتضى عدم قبولها على الوالدة ، بل إطلاق النهي عن عصيان
الوالد يستلزم وجوب طاعته عند أمره له بارتكاب الفواحش وترك
الواجبات ، وهو معلوم البطلان ، خصوصا بعد قوله ( صلى الله عليه
وآله ) ( 4 ) : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " الذي هو مقدم
على كل أحد .
والاجماعات المزبورة محل شك ، إذ المحكي عن الإسكافي القول بالجواز ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 280 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
( 3 ) الجامع الصغير للسيوطي - ج 1 ص 109 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الأمر والنهي - الحديث 7 و 10 من كتاب الأمر
بالمعروف .