تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
إلى ميسرة ( 1 ) ويسألك أن تقيم الشهادة وأنت تعرفه بالعسر ، فلا يحل لك أن تقيم الشهادة في حال العسر " . وخبر علي بن سويد ( 2 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " كتب إلي في رسالته وسألت عن الشهادة لهم : فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين في ما بينك وبينهم ، فإن خفت على أخيك ضيما فلا " . مضافا إلى وضوح ضعف الحجة المزبورة أخيرا ، ضرورة أن قول الحق ورده عن الباطل وتخليص ذمته من الحق عين المعروف ، كما بينه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : بقوله " انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، فقيل : يا رسول الله كيف أنصره ظالما ؟ قال : ترده عن ظلمه ، فذلك نصرك إياه " وحينئذ فالشهادة عليه وتخليص ذمته من الصحبة بالمعروف أيضا ، وإلا لاقتضى عدم قبولها على الوالدة ، بل إطلاق النهي عن عصيان الوالد يستلزم وجوب طاعته عند أمره له بارتكاب الفواحش وترك الواجبات ، وهو معلوم البطلان ، خصوصا بعد قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) : " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " الذي هو مقدم على كل أحد . والاجماعات المزبورة محل شك ، إذ المحكي عن الإسكافي القول بالجواز ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 280 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 . ( 3 ) الجامع الصغير للسيوطي - ج 1 ص 109 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الأمر والنهي - الحديث 7 و 10 من كتاب الأمر بالمعروف .