بمنزلة الواحد في الدعوى المتحدة ، فلا تقبل شهادة بعضهم لبعض ، نعم
ما ذكره من تبعيض الشهادة لا يخلو من قوة ، ضرورة أنها كباقي
الأسباب التي جاز فيها التبعيض ، وقد يستثنى من ذلك شهادة الشريك ،
كما أومأنا إليه سابقا ، فتأمل . هذا كله في شهادة العدو على عدوه .
( أما لو شهد العدو لعدوه قبلت ) قطعا مع فرض بقاء وصف
العدالة ( لانتفاء التهمة ) حينئذ فيبقى على عموم قبول شهادة العدل ،
وكذا شهادته لغير عدوه وعليه ، والله العالم .
المسألة ( الثالثة : )
( النسب وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة كالأب لولده وعليه ،
والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه ) بلا خلاف أجده في شئ من
ذلك نصا ( 1 ) وفتوى ، بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى عموم الأدلة
وإطلاقها المقتضيين عدم الفرق بين الضميمة وعدمها ، خلافا للمحكي عن
الشيخ في النهاية فاعتبرها ( و ) لا دليل عليه .
نعم ( في قبول شهادة الولد على والده ) بمال أو حق ( خلاف )
المشهور نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة عدم القبول ، بل عن موصليات
المرتضى والخلاف والغنية والسرائر الاجماع عليه ، بل في الخلاف نسبته
أيضا إلى أخبار الفرقة ، وفي النهاية وفي خبر ( 2 ) " لا تقبل شهادة
الولد على والده " ونحو ذلك عن الفقيه ، وهذه بعد انجبارها بما عرفت
صالحة للحجية أيضا ، مضافا إلى ما قيل من ظاهر قوله تعالى ( 3 ) :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من كتاب الشهادات - الحديث 0 - 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من كتاب الشهادات - الحديث 0 - 6 .
( 3 ) سورة لقمان : 31 - الآية 15 .