تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
اللصوص أو بشهادة من غيرهم عليهم " ومقتضى إطلاقه كالفتاوى عدم الفرق بين تعرض الشهود في الشهادة لما أخذ منهم وعدمه ، وليس ذلك إلا لتحقق العداوة عرفا بالحال المزبور . بل في كشف اللثام " أن الخبر وعبارة المصنف - التي هي نحو عبارة المتن - باطلاقهما يشملان تعرضهم للشاهدين وعدمه ، وتعرض الشاهدين لتعرضهم لهم وعدمه " وإن كان فيه أنه خلاف المنساق ، بل في التحرير وعن غيره التصريح بأنه لو قالوا عرضوا لنا وأخذوا أولئك سمعت ، نعم لا ريب في اقتضائهما عدم القبول في ما فرضناه . لكن مع ذلك كله قال في الدروس : " وكذا تقبل شهادة رفقاء القافلة على اللصوص إذا لم يكونوا مأخوذين ، ولو أخذ الجميع فشهد بعضهم لبعض ولم يتعرضوا لذكر ما أخذ لهم في شهادتهم قيل : لا يقبل ، والقبول قوي ، وما هو إلا كشهادة بعض غرماء المديون لبعض ، وكما لو شهدا لاثنين بوصية من تركة وشهد المشهود لهما للشاهدين بوصية منها أيضا " ومال إليه بعض من تأخر عنه . بل مقتضى قبوله الشهادة المبعضة القبول هنا لو تعرضوا في الشهادة إلى ما أخذ منهم ، فترد حينئذ في ما يتعلق بهم وتقبل في الآخر ، ولذا حكاه عنه في المسالك في الفرض المزبور وإن لم يذكره في مفروض المسألة " ولو شهد لاثنين بصيغة واحدة يتهم في أحدهما ففي تبعيض الشهادة نظر ، من أنها واحدة ، ومن تحقق المقتضي في أحد الطرفين والمانع في الآخر وهو أقرب ، وكذا كل شهادة مبعضة " . وعلى كل حال ففيه - مع أنه كالاجتهاد في مقابلة النص المعمول به - أن الفرق بين المقامين واضح ، ضرورة تحقق العداوة في الأول بخلاف المثالين ، بل قد يقال : إن الأول بعد اتحاد السبب صار الجميع فيه
جواهر الكلام — صفحة 73 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني