تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
" وصاحبهما في الدنيا معروفا " فإنه ليس من المعروف الشهادة عليه والرد لقوله وإظهار تكذيبه ، بل ارتكاب ذلك عقوق مانع من قبول الشهادة . خلافا لظاهر المرتضى والمحكي عن الإسكافي وإن كنا لم نتحققه ، بل قيل : لا ظهور أيضا في كلام الأول كما تسمعه إن شاء الله ، وحينئذ فلا خلاف محقق ، ولكن مع ذلك كله قوى في الدروس الجواز ، قال : " عاشرها : انتفاء توهم العقوق ، فلو شهد الولد على والده ردت عند الأكثر ، ونقل الشيخ فيه الاجماع والآية ( 1 ) وخبر داود بن الحصين ( 2 ) وعلي بن سويد ( 3 ) يعطي القبول ، واختاره المرتضى ، وهو قوي ، والاجماع حجة على من عرفه ، وفي حكمه الجد وإن علا على الأقرب " . وقد سبقه الفاضل في التحرير إلى التردد فيه حيث نسب القول بالمنع إلى الأشهر ، وأما من تأخر عنه فأكثرهم قد مال إليه أيضا ، وذلك لاطلاق الأدلة وعمومها ، وخصوص قوله تعالى ( 4 ) : " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين " والمناقشة بأعمية الإقامة من القبول واضحة الفساد . وخبر داود بن الحصين ( 5 ) أنه سمع الصادق ( عليه السلام ) يقول : " أقيموا الشهادة على الوالدين والولد ، ولا تقيموها على الأخ في الدين الضير ، قلت وما الضير ؟ قال : إذا تعدى فيه صاحب الحق الذي يدعيه قبله خلاف ما أمر الله به ورسوله ، ومثل ذلك أن يكون لرجل على آخر دين وهو معسر وقد أمر الله بانظاره حتى ييسر ، قال : فنظرة
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 135 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 . ( 4 ) سورة النساء : 4 - الآية 135 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 19 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 .