" وصاحبهما في الدنيا معروفا " فإنه ليس من المعروف الشهادة عليه والرد
لقوله وإظهار تكذيبه ، بل ارتكاب ذلك عقوق مانع من قبول الشهادة . خلافا لظاهر المرتضى والمحكي عن الإسكافي وإن كنا لم نتحققه ،
بل قيل : لا ظهور أيضا في كلام الأول كما تسمعه إن شاء الله ، وحينئذ
فلا خلاف محقق ، ولكن مع ذلك كله قوى في الدروس الجواز ، قال : "
عاشرها : انتفاء توهم العقوق ، فلو شهد الولد على والده ردت عند
الأكثر ، ونقل الشيخ فيه الاجماع والآية ( 1 ) وخبر داود بن الحصين ( 2 )
وعلي بن سويد ( 3 ) يعطي القبول ، واختاره المرتضى ، وهو قوي ،
والاجماع حجة على من عرفه ، وفي حكمه الجد وإن علا على الأقرب " .
وقد سبقه الفاضل في التحرير إلى التردد فيه حيث نسب القول بالمنع إلى
الأشهر ، وأما من تأخر عنه فأكثرهم قد مال إليه أيضا ، وذلك لاطلاق
الأدلة وعمومها ، وخصوص قوله تعالى ( 4 ) : " كونوا قوامين بالقسط
شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين " والمناقشة بأعمية الإقامة
من القبول واضحة الفساد .
وخبر داود بن الحصين ( 5 ) أنه سمع الصادق ( عليه السلام ) يقول :
" أقيموا الشهادة على الوالدين والولد ، ولا تقيموها على الأخ في الدين
الضير ، قلت وما الضير ؟ قال : إذا تعدى فيه صاحب الحق الذي
يدعيه قبله خلاف ما أمر الله به ورسوله ، ومثل ذلك أن يكون لرجل
على آخر دين وهو معسر وقد أمر الله بانظاره حتى ييسر ، قال : فنظرة
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 135 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
( 4 ) سورة النساء : 4 - الآية 135 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 19 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 .