تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
المسألة ( الثانية : )
( العداوة الدينية لا تمنع القبول ) قطعا ( فإن المسلم تقبل شهادته على الكافر ، أما الدنيوية فإنها تمنع ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص السابقة المتضمنة لرد شهادة الخصم ( 1 ) بناء على أن المراد منه العدو ، كما فسره به بعضهم ، وإلى خبر السكوني ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) " لا تقبل شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين " فإن الشحناء هي العداوة ، والمروي عن معاني الأخبار ( 3 ) " لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمز على أخيه " إلى آخره ومن ذلك يعلم اندراج العدو في المتهم أيضا ، فتكون النصوص السابقة ( 4 ) دالة عليه أيضا ، وعلى كل حال فلا إشكال في عدم قبول شهادته . بل قال المصنف وغيره : ( سواء تضمنت فسقا أو لم تتضمن ) ومقتضى ذلك تحققها مع العدالة ، ولذا صرح غير واحد بقبول شهادته له ولغيره وعليه ، بل عن آخر دعوى الاجماع عليه . ( و ) لكن قد يشكل ذلك بناء على ما ذكروه من أنها ( تتحقق العداوة بأن يعلم من حال أحدهما السرور بمساءة الآخر والمساءة بسروره ، أو يقع بينهما تقاذف ) بأن ذلك مقتض للفسق لما عرفت من حرمة الحسد وبغض المؤمن . ومن هنا قال في المسالك : " لا يخفى أن الفرح بمساءة المؤمن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من كتاب الشهادات . ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 5 - 8 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من كتاب الشهادات - الحديث 5 - 8 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من كتاب الشهادات .