شهادة الشريك لشريكه بنحو ذلك كما عرفت وإن كان الانصاف عدم خلو
ذلك عن إشكال كما سمعت ، خصوصا مع ملاحظة خبر اللصوص ( 1 ) الآتي .
وأما الوصي بل والوكيل فالمشهور عدم قبول شهادتهما في ما لهما
الولاية عليه ، بل في الرياض أنها شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا كما هو
ظاهر جماعة ، بل ربما توجب المصير إليه ، ولذا صار إليه أكثر من
تأمل فيه بما تقدم ، ومنهم الشهيد المتقدم ذكره ، فقد أفتى به في اللمعة .
وكذا في الدروس ، فإنه بعد تنظيره السابق قال : فلنذكر أسباب
التهمة المضرة ، فمنها ما تجر شهادته نفعا كالشريك - إلى أن قال - :
والوصي في متعلق وصيته وغرماء المفلس والميت والسيد لعبده ، ومنها أن
يدفع ضررا ، كشهادة العاقلة بجرح شهود جناية الخطأ ، وشهادة الوكيل
والوصي بجرح الشهود على الموكل والموصي " إلى آخر ما ذكره .
قلت : لا ينبغي التأمل في ذلك مع فرض الأجرة لهما على التصرف
في المشهود عليه ، بل ومطلقا إذا كانا هما المدعين ، لمعلومية قيام الوصي
والوكيل مقام الموصي والموكل المانع ذلك من صحة شهادتهما كالولي
الاجباري للمولى عليه ، ضرورة اندراجهما في قوله ( صلى الله عليه
وآله ) ( 2 ) : " البينة على المدعي " .
لكن قد سمعت مكاتبة الصفار ( 3 ) السابقة ، وفي مكاتبته الأخرى ( 4 )
إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أيضا " أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت
صغير أو كبيرا بحق له على الميت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير
وليس للكبير بقابض ؟ فوقع ( عليه السلام ) نعم وينبغي للوصي أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 - 5 من كتاب القضاء .
( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .