تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شهادة الشريك لشريكه بنحو ذلك كما عرفت وإن كان الانصاف عدم خلو ذلك عن إشكال كما سمعت ، خصوصا مع ملاحظة خبر اللصوص ( 1 ) الآتي . وأما الوصي بل والوكيل فالمشهور عدم قبول شهادتهما في ما لهما الولاية عليه ، بل في الرياض أنها شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا كما هو ظاهر جماعة ، بل ربما توجب المصير إليه ، ولذا صار إليه أكثر من تأمل فيه بما تقدم ، ومنهم الشهيد المتقدم ذكره ، فقد أفتى به في اللمعة . وكذا في الدروس ، فإنه بعد تنظيره السابق قال : فلنذكر أسباب التهمة المضرة ، فمنها ما تجر شهادته نفعا كالشريك - إلى أن قال - : والوصي في متعلق وصيته وغرماء المفلس والميت والسيد لعبده ، ومنها أن يدفع ضررا ، كشهادة العاقلة بجرح شهود جناية الخطأ ، وشهادة الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكل والموصي " إلى آخر ما ذكره . قلت : لا ينبغي التأمل في ذلك مع فرض الأجرة لهما على التصرف في المشهود عليه ، بل ومطلقا إذا كانا هما المدعين ، لمعلومية قيام الوصي والوكيل مقام الموصي والموكل المانع ذلك من صحة شهادتهما كالولي الاجباري للمولى عليه ، ضرورة اندراجهما في قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : " البينة على المدعي " . لكن قد سمعت مكاتبة الصفار ( 3 ) السابقة ، وفي مكاتبته الأخرى ( 4 ) إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أيضا " أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغير أو كبيرا بحق له على الميت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقع ( عليه السلام ) نعم وينبغي للوصي أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 1 - 5 من كتاب القضاء . ( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 28 - من كتاب الشهادات - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 67 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني