إنه بعد أن ذكرها قال : ( ويتحقق المقصود في مسائل : )
( الأولى : )
( لا تقبل شهادة من تجر شهادته نفعا ) محققا إليه على وجه
يكون في الحقيقة مدعيا ( كالشريك في ما هو شريك فيه ) بحيث
تقتضي الشهادة المشاركة له فيه كما في الدروس والروضة والرياض ، وذلك
بأن يقول : هو بيننا ، أما لو شهد بأن له نصفه قبلت ، كما صرح به
بعض الشافعية ، بل هو مقتضى التقييد في الكتب السابقة ، بل هو أيضا
مقتضى تعليل المنع في كشف اللثام وغيره بأنه مدع ، ضرورة عدم جر
النفع له في الفرض المزبور ، وعدم كونه مدعيا .
بل هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) في الخبر الآتي : " إلا
في شئ له فيه نصيب " بل هو مقتضى قوله ( عليه السلام ) في الخبر
الآخر ( 2 ) " في ما هو بينهما " فمقتضى ذلك قبول شهادة كل من
الشريكين للآخر ولو كانا وارثين ، وهو موافق لمرسل أبان ( 3 ) الآتي
على ما رواه في التهذيب ، نعم هو مناف له على رواية الكافي له
" لا يجوز " ( 4 ) .
ويمكن حمله حينئذ على ما إذا كانت الشهادة تقتضي الشركة بأن
قالا : هو لنا أجمع ، فإن ذلك هو الممنوع من شهادة الشريك التي مرجعها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 .
( 2 ) المستدرك - الباب - 22 - من كتاب الشهادات - الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من كتاب الشهادات - الحديث 3 .
( 4 ) لم يتعرض الكليني ( قده ) لمرسل أبان في الكافي ، وقوله ( عليه السلام ) :
" لا يجوز " إنما ورد في موثق عبد الرحمان البصري الآتي في ص 66 .